ابراج

 

العاب

 

صور

 

مسلسلات

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
 
 
 
 

 

 

حوار مع الفنانة التشكيلية والشاعرة رؤيا رؤف

 

أرسم لكل الناس لكل شرائح المجتمع للمثقف  للإنسان البسيط ..!!

حاورها : حسين أحمد

ربما ليس هناك متابع للفن التشكيلي المعاصر في العراق والدول المجاورة حتى الآن لا يعرف الفنانة رؤيا رؤف  كإحدى الفنانات المعاصرات  في العراق إلى جانب اهتمامها الجميل بالشعر الحديث الذي ترى بان له أهمية ثقافية وإنسانية وروحية عميقة مع رسوماتها  وألوانها المتعددة.لهذا استطاعت أن توصل فنها بجدارة إلى كل بيت عراقي عبر فرشاتها وألوانها. لتقدم بذلك  هموم الإنسان العراقي وعذاباته عبر هذا الشرق المعذب إلى الآخر الفني والثقافي لتعطي بدورها للفن التشكيلي العراقي آفاقا واسعة في التعبير عن الإنسان الذي يحمل ثقافة وحضارة وتراث ثري في جل تفاعلاته التاريخية في المنطقة..؟! مسيرة شاقة وطويلة تكابدها الفنانة والشاعرة رؤيا رؤف في غربتها وخارج وطنها العراق التي تعشقه إلى حد الجنون ,لكنها لم تنسى في كل لوحة من لوحاتها أن تعبر فيها  وبأسلوبها الرمزي عن الغربة -الإنسان – الأنثى- الوجوه - وحتى جبال ووديان وطنها المجروح ، وهذا ما يتجلى في لوحاتها بكل وضوح وشفافية وخاصة فيما تمثل حضور بارزا للمرأة وتعتقد بأنها هي سر الوجود. من هذا المنطلق كان لنا معها هذا الحوار الذي أتمنى أن ينال أعجاب القارئ أينما كان

تقول الفنانة التشكيلية رؤيا رؤف  ...

في هذه الحوارية الفنية والشاعرية :

- ارسم الأنثى الجميلة وخاصة وجوه الممثلات برمزية تعبيرية ..!!

- اكتب كلمات  مليئة بالخيال فيما يخص الجمال والطبيعة ..!!

- أرسم لكل الناس لكل شرائح المجتمع للمثقف  للإنسان البسيط ..!!

- أرسم لوحة وأترجمها كلمات شعرية منسقة تجسد تكوين الموضوع ..!!

- أطرح قضايا متنوعة فيما يخص الواقع والخيال .. الوطن والحب والمرأة .!!

- العمل الفني الجيد أكيد يهزني ويشدني وأشعر بمتعة باللأبحار فيه  ولكني لم أتأثر به ..!!

- أنا رسامة معاصرة .. ولا أقارن مقامي بين الرسامين الرواد ولا الشباب ولا مع  أي أحد ..!!

- أشعر بمتعة كبيرة حينما أقدم شيء جميل وجديد للعيون الجميلة المترقبة للفن والثقافة .. !!

- كل ابداعاتي من خيالي ومن خزيني الفكري والروحي  و ما تصوره عدسة عيني للطبيعة ..!

- العراق هو كل مساحاتي .. وطني أحمل أرضه وخارطته على رأسي وداخل أحاسيسي وقلبي ..

لنبدأ بالسؤال الأول :

س1- كيف ترسم رؤيا رؤف بداياتها! كفنانة تشكيلية وكشاعرة 

ج- بدأت الرسم منذ الصغر.. مرحلة الخامس ابتدائي..  فكنت ارسم الأنثى الجميلة وخاصة وجوه الممثلات برمزية تعبيرية وأجسد  معاناة المرأة و القيود القاسية التي فرضها المجتمع عليها  وهي شامخة بقوة كبرياءها  لا تنحني  تملئ الكون عطاء وحب وسعادة وجمال  وفيما يخص الشعر فاني تأثرت بوالدي الشاعر المعروف رؤوف الجبوري وكنت اكتب كلمات  مليئة بالخيال فيما يخص الجمال والطبيعة  وتطلعت على نصوص شعرائنا الكبار   محمد مهدي الجواهري  ومحمود درويش والسياب ونازك الملائكة ولميعة عباس عمارة وعبد الرزاق عبد الواحد وأحمد شوقي والبياتي  وسعدي يوسف والكثير من الشعراء الكبار.. لذا بدأت أرسم شعرا وأترجمه لعمل فني  وأرسم لوحة وأترجمها كلمات شعرية منسقة تجسد تكوين الموضوع

س2- هل لنا أن نفهم سر تعدد مواهبك فنانة وشاعرة..؟! هل هذا يعني بان رؤيا رؤف لم تستطع أن تعبر عن مكنوناتها الداخلية بقوّة من خلال الفن التشكيلي أو العكس أم لا ضرر في أن تكون رؤيا رؤف شاعرة وفنانة في نفس الوقت 

ج-الرسم والشعر كلاهما واحد الاثنان  يجسدان  صور .. الرسام يرسم بفرشاته والشاعر يرسم بقلمه .. من مكنونات فكريه وثقافات مخزونه تخلق خيالآ خصبا وابداعآ خلاقا مليء بأحاسيس صادقه تجسد كل ما حولنا من جمال الطبيعة بالإضافة إلى ما يخلقه الخيال الواعي من صور جديدة تتميز بجمال الإنشاء التكويني واللوني والموضوعي للعمل الإبداعي ..

س3- حينما ترسم رؤيا رؤف.. الا تشدها أعمال الآخرين من الفنانين سواء كانوا محليين أو عالميين و هي تسبر اللوحة من خلال ملكوتها الذهني والروحي المتجمعة في لحظة تأملاتها الزمكانية أم كلاهما تهاجمان اللوحة سويا ويبقى الجسد يتفرس المشهد كجثة هامدة

ج- العمل الفني الجيد أكيد يهزني ويشدني وأشعر بمتعة باللأبحار فيه  ولكني لم أتأثر به مطلقآ لأن كل ابداعاتي من خيالي ومن خزيني الفكري والروحي  و ما تصوره عدسة عيني للطبيعة والجمال من مشاهد أرى فيها موضوعاتي وشخوصي التي تتناغم مع ما يبدعه خيالي ومن هنا تتفرس قضيتي التي أسعى لإيصالها للمتلقي ..

 س4- الطموح لا ينضب... والرؤى تتفتح دائما ًبشكل دائري, وتكبر تماما ًكما ترمي بحجرة إلى الماء .. لتتشكل دائرة ضمن دائرة فتكبر الأولى وتلحقها التي تليها نتيجة هذا الفعل فتأتي واحدة تلو الأخرى هذا ما يبدو عالم رؤيا رؤف التشكيلية إذا الصورة الأكثر دقة في مراحل تطور فنها ولكن أين تجد ذاتها أو لنقل ما هو مقامها بين الرواد  في عالم الفن التشكيلي مقارنة مع الآخرين

ج- أنا رسامة معاصرة .. ولا أقارن مقامي بين الرسامين الرواد ولا الشباب ولا مع  أي أحد , يكفيني القول بأن لوحتي أخذت مكانها الراقي في عيون المتلقي .. والعمل الجيد والناضج هو الذي يحدد مقام الفنان  وليس اسمه وتأريخه  ..هنالك العديد من الفنانين الرواد انتهى تأريخهم الفني وهم أصحاب اللوحة الواحدة  وكذلك في الشعر والأدب  حيث لا يوجد بحث متواصل للمبدع  .. و كي لا ينضب الطموح   .. و تتفتح الرؤى وتكبر  بشكل مستمر حينها يتوضح التطور الفني في المراحل الذي يمر بها الفنان كي يتشكل ذاته بالشكل الحقيقي ومن ثم يجد نفسه ومقامه بين الفنانين  .. والذي يعنيني أنا بالذات أن أجد مكانتي عند مشاهدي أعمالي ورأي المتلقي للوحاتي وأشعر بمتعة كبيرة حينما أقدم شئ جميل وجديد للعيون الجميلة المترقبة للفن والثقافة .. 

س5- أي فنان تشكيلي كان غالباً يرتكز على أرضية طموحه يتكئ على فكر ورؤية فلسفية ورؤية ومشاريعه مرهونة ومرتبطة بفلسفة ضمن معادلة عناصرها – الحب- المرأة – الرجل - الوطن – القمع – الحرية – الشعور – والعمل الدؤوب هل هناك عناصر غائبة نحن لا ندركها في مشهد رؤيا رؤف التشكيلية 

ج- الفنان الذي ليس لديه فكر واع ملئ بالثقافة المتعددة والخيال والأحاسيس الحقيقية والرؤى الفلسفية المتعددة سيكون غائبآ في طرحه للعديد من العناصر الموضوعية التي تخص العديد من القضايا المرهونة ضمن تراثنا وحضاراتنا منذ القدم أي منذ بدأ تأريخ الإنسان لغاية يومنا هذا .. وحتى يكون غير قادر عن طرح توقعات خيالية لأفكار جديدة للأزمان المقبلة ..

أنا أطرح قضايا متنوعة فيما يخص الواقع والخيال .. الوطن والحب والمرأة .. هي واضحة كل الوضوح في مشاهد رؤيا رؤف .. في اللوحة وفي الكلمة .. والوطن والحب والمرأة ..نجد فيهما عناصر عديدة متنوعة .. ضمن فلسفة جميلة ومبسطة تتراقص أمام عيون المشاهد .

س6- فان كوخ لقد ولد ومات جائعاً وهو ألان من الفنانين الأهم في العالم بتعبيريته الأولى وانطباعيته المتأخرة وكانت انطلاقته هي محلية وإحساسه الصادق في رؤيته المحلية .. لذلك تجد جميع موضوعاته وأفكاره وألوانه ومفرداته الفنية هي نتاج ريف هولندي.. ما هي مساحة العراق كوطن في لوحات رؤيا رؤف ...؟؟؟

ج- العراق هو كل مساحاتي .. وطني أحمل أرضه وخارطته على رأسي وداخل أحاسيسي وقلبي .. لوحتي البيضاء هي وطني وألواني وإحساسي وكل ثرائي  هو حبي  لك يا عراقي الحبيب .. أينما أكون لا أنسى العراق ولا أنسى ناسي وأهلي .. كل لوحاتي ومساحاتي هي العراق

س7- ما هي الانطباع الحقيقي لأعملك الفنية عندما يقرأ أو يؤُخذ عن طريق المتلقي .. والمتلقي هو المرآة الحقيقية لجدارة ونجاح أي عمل هذا من خلال تعاملك مع الجمهور واحتكاك لمعرفة ما يطرحونه من رؤى وأفكار.. نجد عند البعض انبهارا ً بالإعمال وهذا ما نلاحظه غالبا ً عند الفئة المتابعة والمثقفة بصريا ًوربما نجد عند البعض الآخر عدم الرضى والارتياح واعتقد أن هذا يعود لعدم فهم العمل أو لعدم استطاعته قراءة العمل هل ترسمين لشريحة معينة من الجمهور أم للجميع ...؟؟؟

ج- أرسم لكل الناس لكل شرائح المجتمع للمثقف  للإنسان البسيط .. ولا يزعجني عدم الرضى وأتقبل النقد وكل ما يطرح من رؤى وأفكار .. فهم مرآتي الحقيقية التي أرى من خلالها حقيقة نفسي .. 

س8- من خلال استعراض العديد من لوحاتك عبر الانترنت وجدت حضور كثيف للمرأة في أعمالك التي تحمل مسحة رمزية كأنها تترجم أشعارك  ألوانا اسطورية ما سر هذا الحضور إذا.. ؟؟

ج- منذ بداياتي وأنا أرسم المرأة التي هي رمز للإنسان .. وهي كانت آلهة منذ بدأ الخليقة وهي المعلم الأول منذ بدأ تأريخ الإنسان ..  ألونها بكل الأساطير التي تطلعت عليها ..

أجسدها بكل مفردات الطبيعة وجمالها .. حضورها يعني الأرض والسماء وكل الكون وثراء الوجود ..

 

 

 
 
 
 
 
 

E-mail    info@amouda.com

Webstats4U - Free web site statistics