ابراج

 

العاب

 

صور

 

مسلسلات

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
 
 
 
 

 

 

حوار مع الشاعر الكردي "هوزان كَركوندي"

 

 حاوره الصحفي الكردي"شيار محمد"

 

- كَركوندي تلك القرية الكردية الصغيرة التي تقع في قلب الجزيرة السورية خرج منها قنديل صغير عشق الشعر منذ صغره رسم بأنامله صوراً مصغرة لحياته ومزج بين كلماته حلم شعبه بالحياة والحب حتى أمسى قنديلاً كبيراً من قرية صغيرة اسمها كَركوندي فكان الشاعر الكردي  "هوزان كَركوندي".

1- بداية لنتكلم عن هوزان الشاعر والإنسان؟

اسمي فيصل برو مواليد"1973" قرية كَركوندي متزوج ولدي طفلة اسمها"هولير"  لدي العديد من الدواوين منها (الحب المنبعث-1997)-(على الخريف تسقط أوراق الغابات-1999) وكذلك لدي ديوان شعر مترجم إلى العربية  اسمه(استراحة على ضفاف عيني الحبيبة) ترجمه الأستاذ الشيخ "توفيق الحسيني" أعيش الآن في "سريه كانيه" رأس العين " أنا وعائلتي وذلك نتيجة ظروف المعيشة وفي الحقيقة اسمي الآن هوزان كَركوندي نسبة إلى قريتي التي أحبها كثيراً.

2- بالمناسبة ما حكاية كَركوندي معاك وكيف صورتها في قصائدك  ؟

كَركوندي هي قريتي التي عشتها فيها طفولتي ورسمت على جدرانها أجمل ذكرياتي أشتاق إلى ترابها وبيوتها الطينة أزورها كل فترة كي أشتم رائحة الحنان كمنٍ يعود إلى حضن أمه وقد كتبت عنها الكثير من القصائد آخرها في ديواني الأخير (استراحة على ضفاف عيني الحبيبة)  أما لماذا سُميت "هوزان كَركوندي" فتلك حكاية طويلة أختصرها بأن القرية أمست محاطة الآن بما يسمى اليوم بالحزام العربي السيئ الصيت وتم تغيير أسم القرية إلى "تل البلابل" فسميت نفسي نسبة إليها حتى يظل اسمها محفور في الذاكرة كي لا يضيع خصوصا وأنا أرى معاناة أبناء القرية من فقر وعدم استقرار وذاك نتيجة أن أغلبية أبناء القرية من المجردين من الجنسية.

3- ما هي تأملاتك الشعرية داخل القصيدة وكيف تولد بداخلك؟

 القصيدة لدي لا زمان ولا مكان لها فالأحداث من حولي تؤثر في كثيرا وتحرك مشاعري فأينما تواجدت اشعر بحمى عنيفة تحملي وتلقي بي بعيدا ولا أحس بنفسي إلا وأنا أكتب القصيدة وعندما انتهي يراودني شعور بأنها ليست القصيدة المنشودة التي تعبر عني كشاعر وكإنسان , فالقصيدة لدي ناقصة ودائماً تحتاج إلى قصيدة أخرى تكملها فالأحداث التي أتأثر بها كثيرة وخاصة الجمال سواء كان جمال الطبيعة أم المرأة وعندما أترجم هذا التأثير على الورق يتحول إلى سيمفونية بين الواقع والخيال فتولد القصيدة بداخلي .

4-برأيك ما تأثير انتفاضة "12آذار" على الثقافة والأدب الكردي من (مسرح-موسيقى-شعر) بوجه عام وعلى هوزان بوجه خاص؟                              

انتفاضة آذار كانت عفوية وبالتالي فقد اعتمدت على العاطفة بشكل أساسي وكانت برأيي خطوة جيدة وامتحان للشعب الكردي أدت إلى تأجيج المشاعر القومية بينه ومسحت الغبار عنه وكونت حراك ثقافي بين المثقفين الكرد والعرب على حد سواء , وكان نتيجتها أن ظهرت بعض الأقلام الجديدة في الساحة الشعرية الكردية لذلك أنا شخصياً أعتبرها انتفاضة للثقافة الكردية أيضاً.

5- كيف تصف الحالة الشعرية الكردية الراهنة؟

في الحقيقة القصيدة الكردية قد خطت خطوات جيدة من ناحية الشكل والمضمون ولكن هذه الخطى كانت بطيئة نتيجة غياب التقنين العلمي لها وعدم وجود مثلاً اتحاد كتاب يحميها من المتطفلين أو رقابة عليها فلكل شاعر إنسان في داخله والعكس غير صحيح وهنا يجب ألا نغفل عن بعض الأقلام الشابة التي تحرص على تقدم القصيدة الكردية وأنا أحييهم بدوري على إبداع أناملهم منهم (فرهاد عجمو)-(غمكين رمو)-(فتح الله الحسيني) وغيرهم .

6-برأيك أيهما أقرب للواقع القصيدة الكلاسيكية أم القصيدة الحديثة وأين تجد نفسك بينهما ؟

القصيدة الكلاسيكية أكثر تجريداً وبالتالي فهي أقرب للواقع بينما القصيدة الحديثة تعتمد على  خيال الشاعر بشكل أساسي فهي أكثر رمزية وهذا لا يمنع أن تنطلق القصيدة الحديثة من الواقع وبالنهاية فالقصيدة بنوعيها لا تلتزم بالواقع أو الخيال وإنما تعتمد على ذكاء الشاعر في توظيف الحالة الشعرية في القصيدة سواء من الواقع أو الخيال , أما عني فأنا أكتب بالأسلوبين معاً ولا أعتمد إلا على القصيدة نفسها.

7- المرأة ذاك الملاك الأبيض كيف كان نصيبه لدي إنتاج هوزان الشعري ؟

كان وراء قصيدتي الأولى باللغة الكردية ( الحلم) فتاة أحببتها أثرت في كثيراً لدرجة أني كتبت تلك القصيدة

 تاريخياً دائماً هناك امرأة وراء الرجل تسانده على مختلف الصعد (الثوري الاجتماعي أو حتى الثقافي ) لأن المرأة هي التي تصنع الرجل وبالتالي فهي أصل الرجل

وقد قدست المرأة في شعري ووصفت جمالها وشجعتها على التطور وتغيير نظرة الرجل الدونية لها وفرض نفسها في الواقع كإنسان له حقوق وعليه واجبات .

فالمرأة هي جمال الحياة والحياة بلا المرأة كوردة جميلة بلا رائحة .

8- يقال ان لكل حصان كبوة فما هي كبوة هوزان في الشعر والحياة؟

  كبوتي في شعري هي ظروفي المعيشية القاسية فأنا مجرد من الجنسية السورية وبالتالي لم أكمل دراستي وبدأت بالعمل كي أعيل أسرتي حتى أنني أحياناً لا أجد الوقت الكافي للكتابة ذاك الحلم الطفو لي في حياتي أن أتفرغ للكتابة فلو لم أكن شاعراً لاعتبرت أني لم أولد أصلاً .

9- من هو الشاعر الكردي الذي تجده اقرب إلى نفسك سيد هوزان ؟

أتذكر عندما كنت في الصف الخامس أو السادس كنت أكتب بعض الخربشات باللغة الكردية ولكن بحروف فارسية وكنت أريها ل "غمكين رمو" الذي يقطن بلدة الدرباسية القريبة من قريتي وقد شجعني على الكتابة وهو أصبح سبب انطلاقتي في بحر الشعر ومن بعدها تعلمت كتابة اللغة الكردية بالحروف اللاتينية بمساعدة صديقي ورفيق عمري "زياد مندي" .

وقد طرقت أبواب الكثير من الشعراء الكرد أمثال "سيدايه تيريج" و "صالح حيدو" وغيرهم وأتذكر ان أول قصيدة نشرت لي كانت بمساعدة الأستاذ "غمكين رمو" في صحيفة (كازي)بكردستان العراق وصدقني يا أخ شيار لم أنم تلك الليلة من فرحتي .

10- ما هي مشاريعك الشعرية الجديدة؟

لدي مجموعة شعرية باللغة الكردية لم أتفق على اسمها بعد تضم بعضاً من الأحداث الأخيرة التي حطت على كاهل الشعب الكردي وبعض النقد على الحركة الكردية والحالة التي توصلت إليها أخيراً من انشقاق وتشرذم .

11- في النهاية ماذا تتمنى سيد هوزان في المستقبل القريب والبعيد ؟

أتمنى قبل كل شيء أن يتوصل الشعب الكردي إلى قرار موحد وصوت واحد حتى يستطيعون أن يخدموا قضيتهم العادلة بشكل جيد ويطرحونها بقوة على الآخرين

كما أتمنى من كل قلبي أن تصبح اللغة الكردية لغة علنية نتداول بها دون خوف في أي مكان.

وأخيراً أتمنى أن نتعلم كيف نزرع الحب بيننا ونجعل حياتنا أجمل فالحياة إن اختفى الحب فيها تحولت إلى ليل اسود يزخ علينا مطراً أسود يحولنا إلى أشباه بشر وعندما نستيقظ يكون الأوان قد فات .

 

أشكرك سيد هوزان على هذا الحوار الممتع وأتمنى لك دوام التقدم والنجاح

 

 
 
 
 
 
 

E-mail    info@amouda.com

Webstats4U - Free web site statistics