ابراج

 

العاب

 

صور

 

مسلسلات

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
 
 
 
 

 

 

قصة قصيرة


 
رحلة الخلود


 

بقلم : نور شوقي

كانت العجوز لجوجة أكثر من أولادها العزب، والمتزوجين لتقبيل ارض
الفردوس، وكأن الحياة قد أرجعتها إلى صباها، وان خلايا جسدها الهرم، قد
بدأت بالتكاثر، كأي يافعة. قطعت العجوز كل دابر التردد والفشل من الرحلة،
خاصة في نفس ابنها البكر، وحملت أحلامها المستيقظة، مودعة مسقط رأسها
بدموع هرمة كخلايا جسدها الهرم، واتجهت إلى جنة الخلد المصور في خيالها
المنتشي. دون الالتفات للوراء .
لكن القدر أبى أن يكمل فرحتها بخلود قد يضاهي جزءاً صغيراً من أجزاء
سنينها التعيسة والمتناثرة، فلم يتحمل قلبها تلك السعادة، ولم تتأقلم
رئتاها رطوبة البحر، فماتت العجوز للمرة السبعين في عمرها.
 
تحقيق
 
بقيت عيناه البنيتان خاليتن من أي تعبير، أو من أي تصور مسبق للّذي
سيحدث، إلا أن الظل الذي يقابله أراد لتلك العينين أن تخطان على خطوط
نظراته شيء ما؟. وما أن أكمل آخر فنجان قهوة، أرسل لكمةً إلى وجهه، فقطع
بذلك انسياب الخوف إلى قلبه.
كانت تلك غلطة الظل التي لا تغتفر، فقد جعله يشعر بنشوة الضعف والقلق
اللتين كانتا تسيطران عليه قبل تلك اللكمة ، فباتت تسيطران على الظل
ذاته.
أراد أن يبتلع الفراغ، والسكون، وحتى بلادة تلك اللحظة بصوته الذي بدا
انه يسمعه أوّل مرة وخاطب الظل المختبئ خارج مساحة الضوء قائلاً: صحيح
كما قال ألاوّلون:"لانا صر لرجل سقط حمله" لكني أنصحك بأن تكمل ما بدأت
به، بذلك تفرغ القليل المتوارث في داخلك، والذي دجنك إلى هذه الدرجة. لكن
أرسل غيرك ليفهم فلسفتي المعتقة، فأمثالك لا يستطيعون فهم هذه الفلسفة،
بهذه العقلية النمطية.

 

 
 
 
 
 
 

E-mail    info@amouda.com

Webstats4U - Free web site statistics