ابراج

 

العاب

 

صور

 

مسلسلات

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
 
 
 
 

 

 

شيدا... حين يحلم المرء أن يصل الإحساس أولا!

 أجرى الحوار : عامر خ. مراد

29.06.2012

كان سلسا في إجاباته راغبا منا في أن نحس بها قبل أن يجيبنا, لأن أمثاله من الفنانين نعرفهم كلنا, ونحس بهم كلنا, ونراهم ونفهمهم عبر أغانيهم التي يسمعها العشاق وتتناولها الألسن في كل مكان,ذلك الفنان الذي لم يتميز غناءه كما تميز غناء البعض الآخر بأنه يخص ساعات الصباح أو أعماق الليل بل كان صوته الدواء الذي لا مفر من تناول جرعات منه على مدار اليوم.

هكذا بدا لجمهوره خلال مسيرته, وهكذا يبدو, ويتمنى أن يبقى ذلك الشخص الذي أحبه جمهوره, الذي يحترمه بدوره كثيرا, وهكذا بدا لنا وهو يجيبنا عن أسئلة ألقيناها عليه في لقاء خاص بموقع شوكوماكو فسألنا وأجاب:

عامر: من هو شيدا؟

شيدا : شيدا فنان من مواليد 1971 متزوج ولدي طفلان ,خريج المعهد الموسيقي.

عامر: هل بدأ شيدا من ديلبر أول أغانيه أم كان قد بدأ مسبقا ( بالشكل الفعلي )؟

شيدا : لم يكن لي أي نشاط فني فعلي رغم أنني كنت مهتما بالموسيقى وأدرسها, أما على صعيد الغناء فديلبر هي أولى أغانيّ.

عامر: الموهبة غير موجودة لدينا فإما أن تكون قويا فتظهر وإما أن لا تظهر أبدا فما الأسباب ولماذا غياب الراعي للمواهب وكيف كان تعامل شيدا مع هذا الأمر ؟

     

شيدا: في الحقيقة هذه مشكلة نعاني منها لأن الفن ما يزال ( حلال وحرام ) في مجتمعنا وأعتقد بأن هذا هو السبب الرئيسي, أما بالنسبة لي فلم يكن الدافع إلا شخصيا وما أن ظهرت أولى نتاجاتي الفنية حتى كان الجمهور هو السند لي وهذا ما يجعل من قوة الفنان وقدرته على كسب الجمهور هو العامل الأساسي في القدرة على الظهور والاستمرار وإلا فإن فشل التجارب الأولى من شأنها أن تحطم الكثيرين, ولا أخفيكم أن هناك من فشل في البداية ولكنه قاوم ونجح أخيرا.

عامر: ما هي المعايير التي تخضع لها عملية اختيارك للكلمات والألحان وطريقة الأداء ؟

شيدا :المهم في كل عنصر من عناصر الأغنية أن يراعي حرمته للفن وأن يكون في خدمة الفن الهادف نحو الارتقاء مبتعدا عن كل فن هابط ليس له من هدف سوى أن يسمي نفسه بفن, و يعد تعدادا من بين آلاف الظواهر الفنية التي تعج بها الساحة الفنية الآن دون أن يكون لها أي دافع لخدمة هذا الفن.

عامر: هل للفنان أن يعبر عن آراءه بغير الغناء بالتصريح الصحفي مثلا أو الكتابة  أم أن الأغنية تفي بالغرض؟

شيدا:يجب أن نعلم بأن للإعلام وللكتابة أثر كبير بالتأكيد ولكن أعتقد بأن الأغنية تفي بالغرض طالما أنها الوسيلة الأساسية للفنان وإذا أحسن استعمالها فإنها ستكون معبرة أكثر من غيرها من الوسائل التي قد لا يتقنها الفنان ولا يستطيع التعامل معها على الوجه الأمثل.

عامر: ألا يخاف شيدا من الوقوع في النمطية وخاصة أنه يغني بنفس النبرة دائما وبألحان قريبة جدا من بعضها ألا تخاف من ملل الناس من كلمة ديلبر وأسمر ؟

شيدا: إذا أمعنت النظر في عملي الجديد (ما ايرو ) للاحظت عدم ذكر كلمتي أسمر و ديلبر نهائيا والألحان بعيدة كل البعد عن بعضها و لكن البصمة واحدة وهي بصمتي في الأغنية فأنا أعتقد بأن الفنان هو عبارة عن إحساس والكلمة المكررة لفظا لا تهم إذا لم تكرر نفس الإحساس ثم أن آخر أعمالي عالجت مجموعة من المواضيع المختلفة بعيدا عن مواضيع الحب كموضوع العلاقة مع الأم في أغنية ( دايى ) وموضوع الألفة بين الأقارب في أغنية ( ايرو تى نايى ) وغيرها من المواضيع والكلمات التي أنتقيها بعناية احتراما لجمهوري ولذاتي كفنان.

عامر: يلجأ أكبر فناني العالم نحو الإعلام رغم كل شهرتهم فماذا يمكن أن يقدم الإعلام للفنان ؟

شيدا: الإعلام بكافة أشكاله ضروري لإيصال رسالة الفنان إلى الجمهور ولكنه لا يغني بالتأكيد عن الدور الذي يمكن أن يقوم به الفنان أو يحل محله كما أن الإعلام لا يمكنه أن يحبب الناس فيه إذا لم يكن الفنان محبوبا أصلا عبر نتاجه وفنه.

عامر: ما هي الصعوبات التي تواجهك الآن تقنية فنية ضغوط أخرى من أنواع مختلفة ؟

شيدا: يجب أن لا نتوقع بأن يكون هناك أي عمل دون صعوبات وكل ما ذكرته من أنواع للصعوبات موجود دائما وإن كانت بدرجات متباينة , ولكن لا أظن بأن وجود تلك العقبات من شأنه أن يثبط من همة الفنان الطامح نحو تقديم شيء ما لجمهوره.

عامر:هل للفنان الكردي أن يلعب دور المؤرخ للتاريخ الفني الكردي في ظل غياب الأكاديمي المتخصص بذلك وفي ظل السرقات الفاضحة للتراث الكردي,وهل لهذه الخطوة دور في حماية هذا التراث والمنتج الفني ؟

شيدا: للفنان وبما أنه المتخصص في هذا المجال أن يلعب دورا في منع هذا الأمر من الانتشار إذا وضع الفنان نفسه في خدمة الفن وليس العكس, فالنوايا تبقى سيدة الموقف هنا, فإذا كان الفنان مستفيدا من هذه السرقات فإنه لن يكترث سوى بالبحث عن أفضل غنيمة فنية أما إذا كانت الأصالة واحترام الفن هي المطلب الأول للفنان فبإمكانه أن يحمي التراث ويؤرخ له بما يجعل منه مصدرا وخاصة الفنانون الكبار.

عامر: غنى الكثير من الفنانون الأكراد المشهورون بلغات أخرى فأين شيدا من ذلك, وهل هذا ضروري ومفيد أم لا, وما هي مستويات العلاقة مع الفنانين العرب وغيرهم, وما هي أطر التكامل في العلاقات بين الأطياف الغنائية السورية بكل ألوانها؟

شيدا : يجب أن لا نتجاهل الدور المهم الذي من الممكن أن يلعبه التنوع الثقافي والفني في إنماء وتطوير الفن السوري بشكل عام, ونحن نعلم بأن في كل منطقة في سوريا  ألوان غنائية لها خصوصيتها, وتفاعل هذه الألوان هو ما يجعل من الفن أقدر على الاستمرار وأقدر على الاقتراب من الجمهور, ومن جهة أخرى فنحن لدينا الكثير من التعاون مع الفنانين العرب أو السريان وغيرهم, ولدينا عازفين وملحنين يعزفون ويوزعون لفنانين غير أكراد ونتعامل مع الفنانين من هنا إلى ما يمتد من أواصر فنية إلى دمشق حتى, ونتمنى أن يستمر التعاون في إطار الفن لأن الفن يؤثر ويتأثر, وهذا التفاعل مهم لكسب الخبرات وتقديم الأفضل دائما وكل الشعوب تستفيد من نتاجات بعضها, وهنا من المهم أن نركز على ضرورة ذكر مصدر الأغنية وأن لا تدخل ضمن مبدأ السرقات الفنية بل ضمن مبدأ التنوع الثقافي وأما عن الغناء بلغات أخرى فمستقبلا إنشاء الله.

 

عامر:  ما الذي يختلف به الفن الكردي عن فن شعوب المنطقة ؟

شيدا: بالطبع لا أريد أن أدخل في التفاصيل التقنية الموسيقية التي تتطلب الكثير من الدراسة والكثير من العمل لمعرفة الاختلافات الدقيقة بين فنون الشعوب, تلك الاختلافات الموجودة بالتأكيد, ولكن الاختلاف الجوهري والذي أريد التركيز عليه هو مسألة ( الروح والإحساس) فلكل شعب طابع فني معين فما أن تسمع لحنا عربيا حتى تدرك وقبل سماع اللغة بأنه غناء أو موسيقى عربية, وما أن تسمع الموسيقى الكردية حتى تدرك بأنها بالتأكيد ذات روح كردية فهذا الطابع الحسي المسيطر على الفن هو أعمق من مسألة الاختلاف في المقامات وغيرها من الاختلافات التي قد لا تبدو واضحة دائما, فهل  لفنان غير كردي أن يغني ( هي لولو ) كما يغنيها الفنان الكردي أو يحس بروحها المستمع غير الكردي, وهل لفنان فارسي أن يغني العتابة كما يغنيها الفنان العربي أو يحس بها المستمع غير العربي بنفس الروح وبنفس الحس العربي بها؟ لا أعتقد, وهنا يكمن الجوهر ولب القول بأن الموسيقى لغة عالمية فيكفيك أن تحس بها حتى تتفاهم مع صاحبها.

عامر: هل ترى أن الفن الكردي في أزمة أم أنه في انتعاش  هذه الفترة ؟

شيدا: لا أظن بأن هناك فنا يعيش في طور الاحتضار طالما أن الحس الإنساني موجود وهذا هو حال الفن الكردي الذي أظن بأنه في طور الانتعاش أو إنه ينتعش دائما ولم يخبو نجمه أبدا فدائما هناك الجديد المميز عن غيره.

عامر: ما رأيك بما يلي ( في كلمتين حول كل واحدة ) ؟ الكليب دخول المغني عالم التمثيل؟

شيدا: الكليب تطور لا مفر منه والتمثيل حالة شخصية خاصة بالفنان.

عامر: هل من ثنائي كردي مع فنانة كما درج مؤخرا وبشكل واسع ؟

شيدا: لقد كان الثنائي الفني حاجة قديما وليس درجة كما هو متعارف عليه الآن, وفي عملي القادم هناك أغنية (ديو) مع فنانة جديدة على الساحة الفنية ,أتمنى أن نوفق في الأداء سوية.              

عامر: هل يستطيع الفنان كسب قوته وقوت أولاده من الفن ؟

شيدا: بالتأكيد هذا أيضا يتوقف على الفنان فهناك من يسترزقون من الفن, أما بالنسبة لي فلا وجود لمثل هذا الأمر في قاموسي, لأن الكاسيت أو الفيديو كليب لا يدر علي ما من شأنه إعالتي, وأنا لست ممن يقيمون الحفلات على الطالع والنازل لأنني أعتقد بأنها تقلل من قيمة الفنان إذا ما زادت عن حدها.

عامر: كيف وجدت جمهور النوروز في ألمانيا واستقبالهم لك ؟

شيدا: كانت هذه أول زيارة لي, ولقد كان استقبالهم لي رائعا وأشكرهم عبر موقعكم على ما أبدوه لي من طيب الضيافة وكرمها, وما كنت واثقا منه أن من حضر حفلاتي هناك كان قادما بدافع الحب, وهو العامل المهم بين الفنان وجمهوره, ولم يكن القصد من مجيئهم وكما تبين لي هو الرقص أو قضاء وقت للتسلية, بل كل من حضر من الجمهور كان تواقا للتذوق محبا للفن أولا ولي ثانيا, وأشكرهم جزيلا وأتمنى أن تبقى هذه الزيارة عبارة عن ذكرى حلوة في ذاكرتهم كما بقيت ذكرى رائعة في ذاكرتي, فما الإنسان إلا مجموعة من الذكريات أتمنى أن أكون من حلوها لديهم.

عامر: ما هو جديد شيدا ؟

شيدا :هناك مجموعة كليبات يتم التحضير لها وإنشاء الله تقدم للجمهور حين تمامها وفي أقرب وقت ممكن.

عامر: ماذا تقول للمستمع الموسيقي السوري والكردي منه على وجه الخصوص ؟

شيدا: لا يحتاج المستمع منا بالتأكيد إلى النصح وهذا ما هو معروف, ولكن وبما أننا رسل فن فأتمنى أن تنال نتاجاتنا الحاملة لرسالة الفن الأصيل إعجابه, وأن لا نخيب من آمالهم في كل جديد نقدمه.

 

للاستماع اغاني شيدا  اضغط هنا

لمشاهدة كليب شيدا  اضغط هنا 1

لمشاهدة كليب شيدا  اضغط هنا 2

 

 

 
 
 
 
 
 

E-mail    info@amouda.com

Webstats4U - Free web site statistics