ابراج

 

العاب

 

صور

 

مسلسلات

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
 
 
 
 

 

 
 

 

حوار مع الشاعر الكوردي و الباحث الفلكلوري صالح حيدو

 

حاوره: برزانى بريفي

مراراً و تكراراً حملت القلم بين أصابعي و فرشت أمامي الأوراق البيضاء لأبدأ بكتابة مقدمة أو مدخل لإجراء حوارٍ معه للبحث عن مكنونات التراث في أعماقه إلا إنني في كل مرة و بعد دقائق من حملي للقلم و التفكير في الشخصية التي أود أجراء الحوار معه كنت أرمي القلم على الأوراق المبعثرة أمامي, لأنني ما كنت لأجد في نفسي المقدرة على خوض هكذا حوار مع هكذا شاعر و باحث مرموق, يعرفه القاص و الداني, يعرفه العامة من أبناء الشعب قبل المثقفين لأنه قد أخترق الحدود الجغرافية و السياسية و الطبيعية و تخطى خارج حدود دائرة المحلية بنتاجه الأدبي و الشعري و الصحفي إلى حدٍ ما و البحثي ( البحث عن تراث الأجداد) هذا الجانب المهم الذي أحاول إلقاء الضوء عليه أكثر من الجانب الأبد اعي الآخر ألا و هو كتابة الشعر.
فمن لم يقرأ دواوينه الشعرية:


Kferat - ديوان شعر 1985

Serphatiya perşan Mem şivan - ملحمة شعرية 1985

Birna kr - ديوان شعر 1988

Serphatiya Tmaz keldan axay şrwan - قصص واقعية و تراثية 1996

Evna welt - ديوان شعر 1997


فإذاً لا بد أن يكون قد أستمع إلى إحدى قصائده التي يلقيها في الكثير من المناسبات القومية و الوطنية و المهرجانات الأدبية. تلك القصائد التي تهيج النفس الإنسانية من الداخل بمعاني كلماتها و إيقاعاتها وأوزانها و قوافيها المحكمة. و تدخل النفس في حالة من النشوة أو الأسى أو الاضطراب أو الهدوء و السكينة و كل حالة حسب موضوع قصيدته التي يلقيها. ولإلقائه القصيدة طرقه الخاصة عنده حتى و أن كانت الأمسية سهرة عادية أسرية داخل غرفة. فتجده حيناً يقف على قدميه و رؤوس أصابعه أو يرتكز في الجلسة على ركبتيه و رؤوس أصابع قدميه أو تجده يستند بمرفقه على إحدى الوسائد التي بجانبه و يسترسل في إلقاء قصيدته بوتائر صاعدة هابطة إلى أن يفرغ ما بصدره من أحاسيس معجونة بعرق جبينه.
إنه رحال العصر الحديث, لا يتعب و لا يمل, و لا يهمه طول الزمن أو بعد المكان مادام أنه قادر على الوقوف و المشي, يتخطى المسافات مدينة بعد أخرى و قرية تلو الأخرى باحثا عن كل ما يتعلق بالتراث الكوردي الأصيل من أغاني فلكلورية إلى القصص و الحكايات الرمزية و الحقيقية التي يشتهر بها الأدب الشفوي الكوردي إلى الحكم و الأمثال التي كانت بمثابة الملح و ضرورته للخبز بالنسبة لتلك الأجيال العابرة في تعاملهم و أحاديثهم اليومية حتى كادت أن تكون مناقشاتهم و أحاديثهم تلك شبيهة بلغز وجودهم و لغز أنسابهم من لولو مروراً بكوتي وميتان و كاسي و كالدي و سوبارو(سوباري) و مادا و نايري و كاردوخي وصلاً إلى نسبهم المعروفين به اليوم (الكورد).
و للزى الكوردي الشعبي برونقه و أناقته الحظ الأوفر لدى جعبة هذا الرحال الذي يفتخر بذاك الزي و تصميمه و ألوانه و زركشاته. فمن خلال آلاف الصور التي ألتقطها و بموافقة مرتديه طبعاً و في عقر دارهم.
عندما يعرض عليك هذه الصور تجد نفسك أمام تحف أثرية صارخة ترشدك إلى ما ترمز إليه هذا الزي أو ذاك الرداء و تصميمه و تُشممك رائحة الخفطان الميتاني الذي لازال حياً و يرتدنه أغلب نساء الجزيرة السورية مع شرح مستفيض من لدنه لما يراه عيناك من خلال هذا الألبوم النادر من الصور.
و إذا ما حمل هذا الرحال الشاعر و الباحث الفلكلوري آلة الطنبور إن وجدت في مكان تواجده فسوف يوصلك اتصالاً روحياً مع الأجداد الأولين عبر تلك الأغاني الفلكلورية الخالدة في ذاكرة تلك الجبال الشامخة أبداً. هذه الأغاني التي لكل منها مناسبة و موضوع و التي تقترب من المستمع لتلامس روحه و وجدانه عبر مفردات ذكية و علامات موسيقية ترمز إلى براءة و قوة أبداع أولئك الذين أنتجوا هذه الكمية الهائلة من الأغاني و التي أستطاع هذا الشاعر و الباحث الفلكلوري أن يجمع ما يزيد عن الألف و خمسمائة أغنية فلكلورية موثقة بأسماء و صور الذين ورثوا هذه الأغاني عن آبائهم و أجدادهم ومن مغنيي قراهم و سلموها لهذا الذي أصر على تسميته الشاعر الرحال و الباحث الفلكلوري و إلى جانب هذا فهو مكتبة يضم العديد من قواميس مفردات اللغة الكوردية بأغلب لهجاتها. و إلى جانب هذا كله فهو يرأس تحرير مجلة (Gulistan) و ساهم في أغلبية الدوريات الكوردية:
(Gelawj Xunav Str Roj Jn Xwendevan Buhar Rojda Zev
( mewasim - Aso Gurzek gul - Gulzar
و الكوردستانية:((Kurdistan ny - Gulan Metn Gelawj Pşeng
و التي تصدر في أوربا:( ( Armanc - Deng azad Riya teze - Dugur
و لقد تُرجمت بعض قصائده إلى العربية و نشرت في المجلات الخليجيات.


أرحب بك أستاذ صالح حيدو و أبدء سؤالي الأول مباشرة لأوثق ما سمعته و قد كتبته أعلاه عن أنك حقاً جمعت حتى الآن أكثر من ألف و خمسمائة أغنية فلكلورية كوردية و بلهجات عديدة و بأساليب و أنماط شتى أنحاء كوردستان...؟
حقيقة.. لقد جمعت و وثقت أكثر من 1500 أغنية فلكلورية من كافة أنحاء كردستان عامة و بالأخص من الجزيرة السورية بجميع مناطقها و بلهجات عديدة, منها: غرزانية, بوطانية, سرحدية, عفرينية, و كوبانية. بالإضافة إلى مناطق الكيكان و الملان في قامشلي و عامودا و درباسية و الكوجر و آليان و آشيتان في منطقة ديريك و تربة سبي. ليس فقط جمعها و إنما توثيقها و تحليلها و ذكر أسم الراوي و المنطقة و تأريخ جمعها و أسم الراوي و عائلته و عشيرته و قريته كي تتوثق قلبا و قالبا.
و ما جمعته جله أغان إيقاعية تدل على أصالة كرديتها لتوثيق الحياة الكوردية اليومية بتفاصيلها كالحصاد و الجرش و الأعياد و الأعراس و الختان و كل ما يتعلق بمسيرة هذا الشعب العريق عبر التأريخ إضافة إلى ذلك جمعت أكثر من أربعة آلاف مثل كردي شرحاً و خمسمائة حزورة و خمسمائة قصة كردية تراثية و قصص ذات نكت و مناقب و مثالب تحكي روح شعبنا و طريقة عيشه في الحياة الاجتماعية.

كيف للمرء أن يتعرف على الأغنية الفلكلورية الكوردية أي ما معناه ما هي الركائز و المقومات التي تستند إليها الأغنية الفلكلورية الكردية..؟
طبيعة الأغنية الفلكلورية الكردية هي غزلية و فكاهية و دينية و تتحدث عن طبيعة و جمال كردستان و أغاني تثبت رجولة الشعب الكردي في معاركه الداخلية و معاركه مع الأعداء و هناك أغاني ملحمية طويلة إضافة إلى الأغاني التي تعبر عن الأعمال كالحصاد و الفلاحة و الرعي و السوائم و الحيوانات التي يربونها و يتعاملون معها. أما شكل الأغنية الفلكلورية الكردية تتكون غالبا من ثلاث مقاطع و كل مقطع ذا ثلاثة أشطر أو أربعة تحمل قافية واحدة و القافية تتغير إثناء المقطع الثاني أو الثالث و غالبا يكون الموضوع أحادي الجانب و تروي موضوعا بذاته تستخدم فيها الألوان و الأحجام و الجمال و الكلمة السلسة و المفهومة و الجذابة, يفهمها الصغير والكبير و كل أفراد المجتمع و تحمل لحنا شجياً و جذابا أستطيع القول بأن الأغنية الفلكلورية الكردية قطعة نادرة من التراث العالمي مع احترامي لتراث كل الشعوب المتعايشة و المتآخية مع الشعب الكردي.

ما الذي دفع صالح حيدو الشاعر إلى الاتجاه إلى لملمة الموروث الثقافي الشعبي الكوردي اهو تقليد لمن سبقك إليه من الشعراء الكورد الكبار أمثال الراحل جكرخوين و الذي تعتبر نفسك متخرج من مدرسته الشعرية أم أحساس بالواجب التاريخي اتجاه أولئك الذين تركوا لنا هذا التراث الثري....؟
إنني اعتبر التراث الشعبي أو الفلكلور(التأريخ غير المدون لشعب ما) جمعه و توثيقه و شرح مدلولاته سبرا لأغوار تأريخ هذا الشعب. إن تأريخنا الشعبي يُرى من خلال موروثنا الشعبي بشكل صادق و دقيق و نابع من روحه. و جمع هذا التراث و توثيقه يقع على عاتق جميع المثقفين و الأدباء الكورد و المهتمين بالشأن الكردي. ونشكر اللذين سبقونا على هذا الطريق. و أستطيع القول: إنني وثقت و جمعت أكثر من غيري من الذين سبقوني و أعتبره واجبا تاريخيا.

ما هو مصير هذا التراث الغنائي المتيسر و الموجود في ذاكرة صالح حيدو و بين يديه و في خفايا صدره وحقيقة الأمر أن حرصي الشديد على هذا التراث هو الذي يدفعني إلى قول ما لا أتمناه قطعاً لا لك و لا لأحد ألا وهو بعد عمر طويل إنشاء الله إذا جاء القدر- و الله سبحانه و تعالى يقول في كتابه العزيز كل من عليها فان- و هذا التراث الذي لازال خاما بين يديك أي أنه مجرد كلمات أغاني مكتوبة على أوراق مدفونة في أرشيف و مكتبة صالح حيدو و ألحانهم في ذاكرته لم تنوط أو تدون ألحانهم ألا تعتقد بأن أتعابك ستذهب أدراج الرياح...!؟؟
قلت إنني جمعت و وثقت و كتبته في اثنان و أربعون مجلدا و المهم في الأمر إن الكتابة تحفظه من الاندثار و الضياع و لاشك. و في زيارتي الأخيرة لكوردستان أودعتهم في معهد التراث الكوردي في السليمانية حيث التزم الجانب الآخر (أي إدارة المعهد) بطباعتها و تسويقها مشكورين.
و من هنا اشكر معهد التراث الكوردي في السليمانية و بخاصة الفنان الكبير " مظهر خالقي" مدير المعهد الذي أبدى تجاوبا عظيما لطباعتها و اهتمامه, كما كنت أتوقعه و أتمناه حيث دونت مائة و خمسون أغنية كتابة و لحنا كي تنوط و لتنشر في كافة أنحاء كردستان ليستفيد منها شعبنا الكردي و يرى شخصيته العظيمة من خلال موروثه الثقافي.

لنسبر غور التراث الكوردي و لنتعرف و القارئ العزيز ما أمكن بما لديك من معلومات عن الأزياء التراثية... ما هو أسم أغلب أزياء رجال الكورد و مناطق ارتدائهم له و أقسام هذا الزي....؟
لكل منطقة من مناطق التواجد الكوردي زي مميز يلائم مع طبيعة تلك المنطقة و يتميز عن منطقة أخرى ولكن في العموميات و بخاصة أزياء الرجال تتشابه إلى حد كبير كالعمامة الملونة و الكولوز (kulaw) و الشال و الشابك و(şal şapik) و(dismal muşk dersok) و الشوتي و البشتوين المخطط و المقلم و السادة. و القماش يكون غالبا مصنوعا من النول اليدوي من شعر الماعز الكردي الجبلي.
‌أما أغلبية رجال السهول فيلبسون الثوب القصير ذو أردان طويلة يلفونه على الساعد فوق السروال مع التحزيم بزنار طويل على الخصر و الخنجر و المسبحة المتدلية على مقبضه و يرتدون فوق الثوب سترة مطرزة. و زي الرجل الكردي عموما يشبه النمر المخطط و المقلم و خاصة أزياء الرجال في المناطق الجبلية.

ما هي أنواع عمامات الرأس لدى الفتاة الكوردية مع ذكر أسم المدن التي تشتهر بارتدائها لكل نوع و ما هي الأدوات المستعملة في هذه العمامة وهذا الربط و التأنق إلى جانب ذكر أسم الرداء المناسب و أجزائه.....؟
هناك أنواع كثيرة.. مثلا مناطق الكيكان يربطون الرأس بـ هبرية زرقاء (Hibr) هذا الربط يسمى (konik ) و مناطق الملان يربطون الرأس بـ هبرية ملونة تسمى(Kelefk) و مناطق عفرين يربطون الرأس بكوفية فوق طاقية المرعشي و يتدلى فوقها باشناق فضية و مناطق كوباني يربطون الرأس بكوفية كبيرة نسبيا فوق طاقية حميدية (نسبة إلى السلطان عبد الحميد من العهد العثماني) و تاج فضي.
ومناطق الكوجر يضعون على الرأس ساية بيضاء (Kitan) يصل في طوله إلى ثمانية أمتار و يحكمونها بعلاّقة ذهبية مطرزة و مطعمة بأحجار كريمة تسمى ته ترمه (Tetirme) أو السي كُجي (S ku)
أما عمامات الرأس لأهل مهاباد و السليمانية وهولير غالبا طاقية مطرزة و مزركشة بألوان زاهية و مزنرة بقطع نقدية (فضية و ذهبية).
و رداء نساء الكرد في مناطق السهول و الجزيرة السورية غالبا يتكون من:
(pşmalik kiras xeftan zendik qutik (Gumgum mtan) yelek şh deling- Kitana meles Şara kesrewan Bin kirask )
و جوز هباري مع الحلي.
أما نساء كوباني فيختلف الاسم حيث: (Bervanek Qencik Suxme Oqor Kez Emaw Ibd Rext Dobra reşad Eterlik Plk quran).
و في مناطق عفرين: الطاقية المرعشية و الباشناق الفضية و الفستان الكوردي و Qutk kizin
Hingilk
و مناطق الكوجر: الثوب الهاوليري و شدة الظهر الصفراء (tirme) (Şalika xizik Qutk dirj - Mzer)
و نساء مناطق ماردين عشيرة أومريان فلباسهن:
(Şl qumaş Kiras Çitare Qeza terabzn Leek Kum pera )
و هذا الأخير عبارة عن طاقية مزركشة و مزينة بعملة ذهبية أو فضية تعود إلى العهد المحمودي حوالي عام 1830 و يسمى بالذهب المحمودي نسبة إلى السلطان محمود العثماني. و الزي المذكور أعلاه ذات طابع يدوي الصنع يغزل خيوطه بالنول أو الدولاب و مزركش بالألوان.
أما الحلي التي تتزين بها الفتاة الكردية من ذهب و فضة فهي كالآتي:
(Qol zran Berbisk Çek Maşele Guhar Gerden )
سلسلة ذهبية مع مخمس ذهبي (Qelens Pşbelk) و الكمبر الفضي (Heyasa zv) السوار و المفاتيل(Bazin berbazin) و الخلخال و الخزام (Qerefil) و الخواتم الذهبية بالفص المرمري (Gustlka qaş mermer).

أعتقد بأن أي تصميم رداء سواء كان خاص بالرجل الكوردي أو المرأة الكوردية يشير إلى مناسبة ما أو يرمز من خلال تصميمه إلى فكرة ما مستوحاة من الطبيعة أو من طير أو ما شابه ذلك. هل تدعم هذا الاعتقاد بشواهد من معرفتك الواسعة بتصاميم الزي الكوردي.....؟
زي المرأة الكوردية و بخاصة الكيكان و الملان في الدرباسية و عامودا و القامشلي يشبه الحمامة, طائر الحمام بكل مقوماته. و ربطة الرأس عند الكيكية تشبه طائر القُمري, و القماش المفضل التراثي في الغالب من نوع الشال الصوفي المزهر بكافة الألوان و الكول مصري و القديفة.
أما لباس الرجل عموما كما أسلفنا سابقا كطراز النمر و طاقيته المخروطية البيضاء تشبه ثلج قمم جبال كردستان و عمامته المزركشة و الملونة تدل بمعانيها على ربيع و ورود وأشجار و جبال كردستان و ألتواآته المتعرجة. بمعنى أدق إن الزي مستوحاة من طبيعة المنطقة التي يعيش فيها.

ما هي الصعوبات التي اعترضت طريقك و أنت تود التقاط أو أخذ صورة لفتاة بلبسها أو زيها الفلكلوري أو عندما كنت تسمع بامرأة ما لديها بعض الأغاني الفلكلورية و كنت تذهب إليها للحصول على ما لديها من الإرث و ما هي المواقف الطريفة التي تعرضت لها...!؟
كما هو معروف إن المجتمع الكوردي مجتمع محافظ بشكل عام, إن أخذ أي صورة لامرأة أو فتاة كوردية لا تعرفها يعني الكثير من الصعوبات, ولكن بدبلوماسيتي الخاصة و شعوري بالمسؤولية التاريخية كنت أتعامل مع الموقف بجدية و منتهى المرونة مع شرح أفكاري و الهدف من عملي و قيمة هذا العمل مستقبلا. كانوا في جلهم متعاونين متجاوبين لأنهم أدركوا قيمة العمل.
لقد التقطت سبعة آلاف صورة للفتيات و النساء بزيهن المختلف بين كافة العشائر الكردية في الجزيرة من منطقة ديريك, تربة سبي, قامشلي, عامودا, الدرباسية, رأس العين, كوباني و عفرين و كان الباب مفتوحا بوجهي مرحبين بي بمعرفة أو دون معرفة. ورغم هذا و ذلك لم يكن يخلو الأمر من الصعوبات أحيانا:
- مرة أحضرت امرأتين إلى حجر الجاروش لتغنيا عليه و بعد أن احتدمتا و تصارعتا و كان كل من هن تقول أنها تقول الأفضل من صديقتها حتى أصبح التلاسن أقوى و تنافستا على مَنْ من هن تجيد الأصح.
- و مرة كنت مدعوا إلى حفلة زفاف و لفت انتباهي فتاة بزيها الكوردي التراثي المميز و لما لمحتها هاجت فيّ الحرفة الصحفية لأخذ صورة لها و لما تقدمت و عرضت عليها رغبتي وافقت بكل أريحية فأخذتها جانبا و كنت أرتبها و أضبط وقفتها و هيأت الكاميرا لالتقاط الصورة عندها ربت على كتفي شاب مهيب الطلعة مفتول العضلات بنرفزة و أنزعاج: ماذا تفعل يا هذا...؟
قلت يا أخي مهلا أريد أخذ صورة للزي الذي ترتديه هذه الأخت الحسناء لأوثقها في التراث الكردي فأنا صحفي و شاعر و باحث فلكلوري و قلت له أسمي فقال لي عفوا فأنت معروف للجميع كان من الأجدر أن تأخذ الأذن مني ووافق بكل احترام و لما تم التصوير شكرته و خجل هو الآخر فسألته من تكون هذه الأخت الحسناء بالنسبة لك فرد أنها خطيبتي.

إذا كنا قد عرفنا القارئ بنتاجاتك التي طبعت و نشرت و المذكورة أعلاه فأنت بماذا تبشرني و القراء بما هو قادم من أعمالك الأدبية و الإبداعية القيمة...!؟
نعم.. هناك أعمال أبداعية قيد الطبع و النشر كثلاث دواوين شعرية و كتاب عن الزي الكوردي مع التوثيق بالصور.

ما هو تقييمك للحالة الثقافية الكوردية في الجزيرة و تحديداً شأن الشعر و بنوعيه الكلاسيكي و الحديث...؟
هناك نهضة شعرية ملحوظة بشقيه الكلاسيكي و الحديث و لا يخلو الأمر من بعض الهنات الضعيفة ولكن المستقبل كفيل بالأفضل و الأحسن بدون شك. و نشكر كل من يبدع في الأدب و الثقافة الكوردية و ستبقى له بصمة يقتد بها و هناك ومضات و إبداعات تخدم الثقافة الكوردية. إنني أقول لنفسي أولا الكثير من القراءة و القليل من الكتابة لأن النوعية هي الأهم و ليس الكم سواء شعرا كان أم نثرا و بشكل عام الوضع الإبداعي في الجزيرة يبشر بالخير.

الحوار مفتوح لك لما تود قوله وفي الشأن الذي تريد....!
إنني أشكرك على هذا الحوار الذي أجريته معي و أشكر جميع من يساهم في تطوير الثقافة الكردية و المهتمين بالفلكلور الكردي بجميع جوانبه لخدمة شعبنا و أصالته التاريخية و خدمة التراث لما فيه خير الإنسانية جمعاء.


جزيل الشكر للشاعر الكوردي و الباحث الفلكلوري الأستاذ صالح حيدو على إتاحته لنا هذه الفرصة الثمينة للتعرف على الجانب التراثي من الثقافة الكوردية وعلى هذا الكم الهائل من المعلومات عن التراث الكوردي الذي أطل

 

 

 

 
 
 
 
 
 

E-mail    info@amouda.com

Webstats4U - Free web site statistics