ابراج

 

العاب

 

صور

 

مسلسلات

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
 
 
 
 

 

 
 

 

 الفنان الكردي داوود عدواني

أجرى الحوار: حسين أحمد – عامودة

: الفنان الكردي داوود عدواني
إنني مدين للفنان سعيد يوسف ولازلت متأثر بمدرسته وفنه و الكثيرين تابعوا مدرسته

 

داوود عدواني من الفنانين الكرد المهرة والمتميزين بعزفهم على آلة البزق، ومن الموهوبين القلائل الذين أبدعوا في مجال الغناء و العزف وحركوا بقوة المشهد الموسقي الكردي العام. وتحديدا في الجزيرة منذ ثلاثة عقود من الزمن وبفنه الجميل وصوته العذب، خدم الأغنية الكردية والفلكلور والتراث الكردي على مساحته الواسعة برصيد خمسة عشر كاسيتا ومئتي أغنية. إنه فنان بكل معنى الكلمة: يلحن، يغني، يعزف، يكتب الشعر.. بإمكاننا ان نقول عنه انه فنان شامل واسلوبه قريب إلى حد ما من الفنانين أمثال محمد عبد الكريم سعيد يوسف مطر محمد. وكان لنا هذا الحوارالصريح التالي معه...


_ حبذا لو تعطينا نبذة عن حياتك الشخصية؟

 


 

أنا ابن عائلة قروية انتقلت إلى المدينة في بداية الخمسينيات، وكانت ولادتي في مدينة عامودة عام 1957. نحن أربع اخوة وأنا أصغرهم. وعندما ترعرعت في هذه العائلة لم أجد أمي وأبي. القدر كان لنا بالمرصاد. إنما جدتي هي كانت مدرستي الأولى وبمثابة والدي وهي كانت تشرف على تربيتنا ورعايتنا.

_ بداياتك الفنية؟

عندما كنت في العاشرة من عمري استمعت لاسطوانة كان قد جلبها أخي الأكبر وهي مسجلة في بيروت.. استمعت إليها مرات عديدة لأنها الأسطوانة الوحيدة التي دخلت إلى بيتنا آنذاك ، وكم تعلقت بها. وعندما استفسرت عن صاحبها قال لي أخي انه الفنان سعيد يوسف. تعلقت كثيرا بهذا المطرب وتأثرت كثيرا بمدى موسيقاه وكلماته مما شدني أن أتابع وباستمرار الاستماع إلى أغانيه. وكنت احلم دائما واردد مع نفسي هل سيأتي يوم وأصبح في مستوى هذا العازف اغني واعزف مثله.

_ ماهي الدوافع لاختيارك آلة البزق بغض النظر عن الآلات الأخرى كالعود والكمان؟

اختياري للبزق كانت صدفة ، كوني عندما فتحت عيني على معالم الحياة والموسيقى وجدت آلة البزق في بيتنا وهي كانت بحوزة أخي الأكبر. وعندما كان يعزف أخي كنت أحس بحنين ودفء رغم أني كنت قد فقدت الحنان والدفء منذ نعومة اظفاري.

_ أنت من الفنانين الذين تأثروا بأسلوب سعيد يوسف ومارسوا فنه، أو بالأحرى قلدوه. ألا ترى فيه تطفلا على خصوصية الغير؟.

لا أنكر إنني متأثر بمدرسة سعيد يوسف وفنه ولازلت متأثرا، إذ انني أجدها مدرسة عظيمة استمرت عدة عقود. وحتى يومنا هذا لست الوحيد الذي تابع هذه المدرسة واستمر فيها، إنما الكثيرون ، الكثيرين تابعوا هذه المدرسة وإنني مدين للأستاذ الكبير سعيد يوسف.
وعندما تسألني ألم تكن لك خصوصية إنني حاولت ولازلت أحاول افتح نافذة خاصة لفني وأسلوبي، ولكن لم يكن باليد حيلة ، هذا قدري أن صوتي ينطبق تماما لصوت الفنان سعيد يوسف. ولكن بالمقابل لي عدة نتاجات وحاولت أن أجدد أو أساهم في التجديد ، ومنها شريط أعتبره مميزا وله خصوصية هذا وفي تأبين ذكرى الفنان الراحل محمد شيخو وباسم الفنان المرحوم.

_ أنت من الفنانين الذين يظهرون قليلا في المشاهد الفنية؟

شاركت كثيرا في أحياء الحفلات والأعراس الشعبية في مدينتي عامودة وفي باقي مدن وقرى المحافظة ، ومنها حفلة في المسبح البلدي بالحسكة مع الفنان رمضان نجم أومري ، وأسست فرقة موسيقية للفلكلور الشعبي و المتخصصة بالدبكات الشعبية، ولم تدم هذه الفرقة طويلا ، إنما كانت تجربة رائدة في مدينتي وأنا لم أترك عملي كفنان ، ما زلت متابعا لفني وعزفي اللذين أعتبرهما مدرسة دافعة في ذاكرة الأيام.
وما زلت من الناس الذين يهتمون بالكلاسيكية لأنني أرى فيها الأصالة الحقيقية التي اعتز بها، وينطبق المثل القائل (ان لم يكن لنا ماض فلن نستطيع أن ننجز حاضرا) ، وهناك مثل وبالعربية يقول ( لكل زمن دولة ورجال)، فنحن في زمن وللأسف الأغنية أصبحت تنهار شيئا فشيئا. مثالا على ذلك، تجد أغاني كثيرة وبموسيقا صاخبة تنشر هنا وهناك ولفترة وجيزة تصبح في عالم النسيان، إنما هناك أغاني كثيرة رحل أصحابها وهي باقية تتجدد يوما بعد يوم لدى الناس الذين يتذوقون الفن ويهتمون بالموسيقا والتراث، مثالا على ذلك هناك أغان كثيرة التي ما تزال على مسامعنا دائما مثل  محمد عارف جزراوي ، عيسى برواري ، رفعت داري ، يوسف جلبي. هؤلاء هم الذين كان لهم الفضل في بقاء الفلكلور والتراث بحالة جيدة ونقية وصادقة.

_ قرأت وشاهدت عدة حوارات ولقاءات مع الفنان سعيد يوسف تحدث كثيرا عن ابنه زورو، وخاصة في الحوار الذي أجرى معه الأستاذ إبراهيم اليوسف والذي نشره موقع عامودة كوم للثقافة الكردية مؤخرا، لم يذكر كلمة واحدة عن هولاء الفنانين الذين ينتمون إلى مدرسته أ و ربما أبدعوا في بعض الأحيان اكثر منه، أمثال داوود عدواني، زبير صالح ، عبد القادر سليمان، حسين صالح؟

لم يتحدث عن طلابه كما يتحدث عن ابنه (زورو) ، لا ادري هل لأن زورو هو دائما في مخيلة والده ؟ ولكن أستطيع القول عندما يتحدث عن ( زورو) فنحن جميعا عند أستاذنا كابنه (زورو) هذا وان أنكرنا معلمنا فنحن مدينون له ونعتز به.

_ استمعت إلى كاسيت لك باسم (من قهواك فخوار، min qehwak vexwar)، تكاد تكون نسخة أصلية من كاسيت سعيد يوسف.. يبقى في النهاية انه تقليد لفنان مازال يعطي من فنه ومستمر. ماذا تقول عن ذلك؟

الكاسيت الذي ذكرته كان مقصودا أن أسجله بدقة التفاصيل والتقليد هذا ، وعندما يسمعه أحد الأخصائيين لا يستطيع أن يميز ما بين صوتي وصوت الفنان سعيد يوسف. وأنني أعتقد عندما أستطيع أن أقلد سعيد يوسف بدقة متناهية هذا فن ممكن. هناك مثال يقول ( من شب على شيء شاب عليه)، انني تفننت باحاسيسي ورؤياي الفنية على مدرسة الفنان سعيد يوسف وأحببتها كثيرا.
 

 

_ ألا ترى أن التقليد يبقى تقليدا سواء كان في الموسيقى أو في الفن التشكيلي ، أو أي من الفنون الأخرى؟ ألا تفكر في التحرر من هذه القيود ومن ثم تبني لك كيانا وخصوصية معينة؟

انني نتيجة عشقي لهذه المدرسة الموسيقية. استمريت طويلا أقلد كما تعنون ، إنما انى لا أراه تقليدا ، كون صوتي ونبرات حسي صدفة انها تشبه كلاسيكية سعيد يوسف. إنما أسعى دائما أن أشق لي طريقا أكثر خصوصية.

_ انت كفنان تمارس الفن منذا اكثر من ثلاثة عقود. حبذا لو تتحدث عن تجربتك ثم نتاجك ورصيدك من الاغاني والكاسيتات..

ثلاثون عاما رافقت آلتي وغنيت كثيرا ولكن ما اتضح لي مهما تعلمت فانني ما أزال أتعلم، والعزف السماعي الذي أمارسه هو أيضا فن. ولكن اتضح ان الفنان عليه أن يدرس الموسيقا بشكل علمي أكاديمي وبقواعد صحيحة، رغم إنني أعزف بشكل سليم وجيد و بتقنية. ولكن عندما يطلب مني أن أعزف على النوتة أجد نفسي عاجزا عن تحقيق هذا المطلب. وكانت أمنيتي لو تعلمت بهذا الشكل الصحيح. أما الشق الآخر من السؤال، إنني طيلة هذه الأعوام استطعت أن أسجل خمسة عشر كاسيتا حوالي 200 اغنية، قسما منها كانت كلماتها للشاعر الكبير جكرخوين رحمه الله،   وقسم آخر لأخي الأكبرعبد الرحمن، وأيضا منها للشاعر بريندار، ومنها من كلماتي والألحان جميعها هي من ألحاني.

_ كثير من الشباب الكرد المهتمين بالموسيقى يستخدمون آ لات مختلفة، اقصد الآلات الغربية مثل الجيتار والاورغ. ألا ترى للكرد خصوصية معينة لاستخدامهم لآلات تنسجم مع الفلكلو والتراث الكردي؟

كثير من الشبان لهم محاولات كإدخال آلة غربية إلى الموسيقى الكردية. فيا سيدي إن الموسيقا الكردية لها خصوصيتها ولها إيقاعها ومقامها كونها تعاملت مع الطبيعة ومع مشاق الحياة البراري والجبال، ومع واقع مختلف تماما من الواقع الغربي بصخبه. فلا شك أن الموسيقى الكردية لها خصوصية، ونجد مثالا على ذلك المعزوفة التي وجدت في حفريات نينوى على رقيمات فخارية والتي قام بتوزيعها الدكتور حسين زادة، فهي خير دليل على خصوصية الواقع الكردي.

_ هناك من يسرقون الفلكلور والتراث الكردي في وضح النهار. انت كفنان ماذا تقول عن ذلك؟

الفلكلور الكردي والتراث الكردي ضائع و بسبب عدم حماية ملكية التراث والفلكلور، وبالتالي نجد انتهاكا لحقوق الغير. وهذا نجد أكثر الأغاني الكردية بألحانها سرقت وتغنت بلغات أخرى وصنفت لهم على أساس إنها من فلكلورهم الشعبي، ومثالا على ذلك نجد الأتراك وغيرهم أخذوا هذه الألحان الكردية وتغنوا بها لأنهم يملكون مؤسسات قوية وبإمكانيات اقتصادية. وهناك أغنية لي بعنوان ( دستي خوة بده دستي من، (destê xwe bide destê min)  أخذ المطرب العراقي صلاح عبد الغفور ألحانها وغنى عليها أغنيته (شلونك عيني شلونك) ، وأيضا أغنية بعنوان (زهرة) غناها المطرب الكردي سلام يوسف بألحانها وكلماتها. وأقول هذا لاعن فراغ وإنما لدي دلائل ووثائق.

_ ربما فاتنا سؤال أو سهونا. فهل تستطيع أن تجيب من خلال هذا الحوار عن شيء تريد قوله؟

هي أمنية أريد قوله: أود أن يكون لنا نقابة فنية تجمع أفكارنا وتراثنا ويعمل على الحفاظ عليه، وعلى حماية حقوقنا كفنانين. واخيرا أشكرك على هذا الحوار الذي أعادني إلى ذكريات الطفولة والشباب مع صديقي الغالي البزق

 

 

 
 
 
 
 
 

E-mail    info@amouda.com

Webstats4U - Free web site statistics