ابراج

 

العاب

 

صور

 

مسلسلات

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
 
 
 
 

 

زاكروس عثمان داريوس داري

 

بهمن قبادي شاهنشاه السينما الكردية   - 1-

 

 

 

18.07.2009

رغم الظروف الاستثنائية المفروضة على الشعب الكردي , والتي تحرم أبنائه من تفجير طاقاتهم ومواهبهم الإبداعية الخلاقة , خاصة في مجال الفنون والثقافة , إلا أن المبدعين الأكراد يتحايلون على العراقيل التي تضعها أمامهم الحكومات المستبدة , وذلك من خلال الاستفادة من هامش الحرية المباحة لأبناء القومية الغالبة , أو بالهجرة إلى البلدان التي تحترم الثقافة والمثقفين وتشجع الإبداع وترعى الفنون والآداب وتبيح حرية التعبير عن الرأي, حتى يجدوا فرصة لترجمة مواهبهم والمساهمة في إثراء الثقافة العالمية .

وإذا كانت هذه العراقيل هي معاناة مشتركة بين كافة المبدعين الأكراد , فإنها أكثر وطأة على السينمائيين منهم , لان السينما تشتمل على اللغة والصورة والموسيقى والحركة, كأدوات مناسبة للتعبير عن الواقع والهوية الكردية , و لان السينما وسيلة إعلام وتواصل مع الخارج, فإنها تشكل سفيرا للقومية الكردية إلى الرأي العام العالمي , وهذا يفسر موقف السلطات  الحاكمة من محاربة السينما الكردية , فالسماح لها يعني السماح بتداول اللغة والصورة والموسيقى الكردية , أي السماح بالتعبير عن الهوية الكردية  التي  ينكرون وجودها , ومن هنا تأتي محاولاتهم المستمرة في خلق الصعوبات أمام السينمائيين الأكراد , لمنع ميلاد سينما كردية تستطيع نقل صورة الواقع الكردي إلى المحافل الدولية , ما يعني أن السينما تهدد بنسف سياستهم الالغائية التي عملوا عليها عقودا طويلة .

نتيجة هذه الظروف كان ميلاد السينما الكردية عسيرا , حيث وجدت فكرتها النور في السجون والمعتقلات والمنافي , في ظروف العمل السري ,من حيث الإخراج والتصوير والتمثيل والتمويل والإنتاج , تحت خطر ملاحقة الأجهزة الأمنية للمخرجين والممثلين وكتاب السيناريو والكوادر الفنية ,بغية اعتقالهم ومصادرة معدات العمل السينمائي , ومع ذلك فقد ولدت السينما الكردية ,لتحيا وتنمو في بيئة تعسفية غير ملائمة , و سرعان ما شقت طريقها بفضل تضحيات مخرجين شجعان موهوبين ساروا بها إلى العالمية, وأصبحوا أسماء لامعة تتردد صداها في كبريات مهرجانات السينما العالمية, ليحصدوا منها أثمن الجوائز, وسط منافسة شديدة من كبار المخرجين العالميين, ممن تتوفر لهم إلى حد التخمة كافة الشروط اللازمة لإنجاح عمل سينمائي , بعكس المبدعين الأكراد الذين لم تتوفر لهم من الإمكانيات والشروط غير الكفاف, لينجزوا بها أعمالهم الرائعة.

 

بهمن قبادي

من هؤلاء المبدعين بهمن قبادي  Behmen Qbad   الذي ذاع صيته ولمع نجمه في السنوات الأخيرة , في الأوساط الكردية والإيرانية والعالميةفكيف كانت انطلاقته في عالم السينما , وما هي قصته مع هذا الفن الرفيع , وكيف توج معاناته وتجربته خطوات واثقة نحو العالمية , لاشك أنها تجربة شيقة ومثيرة, مثل تجارب بقية زملائه من المخرجين الأكراد , كونها تجارب لها خصوصيتها المنبثقة من الواقع الكردي المرير من جهة والفريد من جهة أخرى , إذ إن صناعة السينما الكردية تتم وسط أجواء غير ودية بالمرة ,حيث تواجه تحديات قلما واجهتها هذه الصناعة في بقية الدول .

ولد بهمن قبادي في 1968 بمدينة ،،بانه،، Bane في كردستان إيران, كان والده شرطيا متزمتا يتحكم في سلوك ابنه وتحركاته,وبعد قصف المدينة أثناء الحرب العراقية- الإيرانية (1980-1988 )، نزحت عائلة

قبادي إلى سنندج  Senendec 1983وهي من مدن كردستان إيران الرئيسية, هناك شجعه والده على

ممارسة المصارعة, وقد  تعرف خلالها على مصور, وحين خرج معه لتصوير مناظر طبيعية أخبره المصور بأنه اجترح معجزة, ليسر بهذا الثناء،و يهتم بكتب التصوير, يقول : أن فن السينما يبدأ بالرسم أو التصوير, فكانت هذه  بدايته، عكف الشاب بهمن على مشاهدة الأفلام  و الفيديو ، وكانت والدته وأخته تساعدانه في إشباع رغبته بمشاهدة الأفلام وتكتمان سره عن والده , إلى أن انضم إلى نادي  سينمائي للهواة , ثم سافر إلى طهران ليدرس السينما في الجامعة ثماني سنواتحتى جاءته فرصة إقناعه للمخرج المشهور عباس كياروستامي بأن يعمل معه, وحين عَلِم بهمن بأن كياروستامي يريد إخراج  فيلم عن قرية غامضة، وأنه يبحث عن المكان المناسب لتصوير فيلمه,اخبره بهمن بان المكان المطلوب موجود في كردستان, فسافر معه إليها ، وأصبح بهمن مساعداً لكياروستامي في فيلمه سيحملنا الريح  (Wind Will Carry Us)  كانت هذه التجربة بالنسبة له

مقطع من فيلم سيحملنا الريح

فرصة العمر, فقد أصبح الساعد الأيمن لمخرج كبير،وبدأ يتعلم كيفية صناعة الأفلام الجيدة , فيما بعد التقى بمحسن مخملباف، النجم الصاعد في السينما الإيرانية، ووالد صديقته  المخرجة سميرة مخملباف التي عمل معها مستشارا تقنيا، فأسندت إليه دور شخصية محورية  في فيلمها ،،السبورة السوداء The Black Board ،، وقد فرح بهمن بنجاحه في إقناع أهم مخرجي السينما الإيرانية بتصوير أعمالهم في كردستان فيقول : لقد أصبحت كردستان منطلقا لفن الإخراج السينمائي, ونحن الأكراد لسنا سوى جمهور صامت في الفيلم،، تابع بهمن رحلته في عالم السينما وبعد عمله على الأفلام الوثائقية و القصيرة بين سنوات1995-1999   .

 يتبع

 

بهمن قبادي شاهنشاه السينما الكردية   - 2-

بهمن قبادي شاهنشاه السينما الكردية   - 3- 

 

 
 
 
 
 
 

E-mail    info@amouda.com

Webstats4U - Free web site statistics