ابراج

 

العاب

 

صور

 

مسلسلات

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
 
 
 
 

 

بهمن قبادي

زاكروس عثمان – داريوس داري

 

بهمن قبادي شاهنشاه السينما الكردية   - 2-

 

 

18.07.2009

  قرر بناء تجربته الخاصة, فكان  فيلمه الأول ،، زمن للخيول الثملة،،   (A Time For Drunken Horses) ,تحفة فنية فذة , نال به جائزة الكاميرا الذهبية في مهرجان "كان" السينمائي لعام 2000,  يروي موضوع الفيلم الظروف المعيشية  للأطفال والشبيبة الكردية في المناطق الحدودية بين إيران والعراق ,أي صورة من صور

الواقع الكردي ,حيث مجموعة من الشباب الأكراد يكسبون معيشتهم من وراء التهريب عبر الحدود ، رغم المخاطر الكبيرة التي تهدد حياتهم, وعند استعدادهم لاجتياز الجبال أثناء

A Time For Drunken Horses

عاصفة ثلجية وقبيل بدأ رحلتهم فأنهم يصبون الويسكي في الماء كي تشربه خيولهم,و هذا أغرب مشهد عرفته السينما إلايرانية حتى الآن,ثم يأتي فيلمه الثاني ،،أغاني وطني الأم  (The Songs of My Mother's Country)، وهو يحكي عن مغن عجوز و أولاده، في رحلة بحث عن زوجته ,فتمضي بهم الرحلة إلى كردستان العراق التي دمرتها الحرب، وغادرها سكانها ,وفي ذلك إشارة من المخرج إلى أن حياة الشعب الكردي غير مستقرة في بلاد تشهد الـُسكر، والفرح، والحرب، والقتل يقول بهمن: إن الفيلم ليس قصة مخططة بل إنه أكثر فنية و الشخصيات الرئيسية فيه هواة، ولكن الموسيقيون محترفون,لان الأغاني والموسيقى لعبت دور مهم فيه ، لذلك فالمشاهد الذي لا يفهم اللغة الكردية سيفقد جزءاً مهماً من الفيلم,ومع ذلك  فقد نال إعجاب النقاد, وأحبه  أغلبية المشاهدين الذين حضروا الفيلم في دوارنينيز Douarnenez، ما يلاحظ أن هذا الفيلم أيضاً يدور عن الحدود ، لان الحدود هو هاجس المخرج كما هو هاجس الكردي على طرفي هذه الحدود ,لذلك تكون الفكرة حاضرة بقوّة في أفلام قبادي الذي:يستشهد بمقولة أيونسكو: Ionesco بأن الزمن هو ألد أعداء الإنسان، أما بالنسبة له فأن ألد أعداء الإنسان هي الحدود,التي فرضتها القوى العظمى على الأكراد, انه يكره الحدود,حيث لا يمر يوم في كردستان دون أن ينفجر لغم بأحد الأشخاص وهو يحاول العبور, عان المخرج من المشاكل التقنية التي واجهته أثناء عمله على الفيلم ,فقد أراد التصوير في مناخ من الثلج والضباب, ولكن الثلوج ذابت قبل الانتهاء من تصوير الفيلم, فانتقل مع  600 من الكومبارس  إلى موقع  آخر, ليجد الثلج دون الغيوم , إلى أن ينتهي من العمل في مقاطعة هورمان Hewreman , ثم يلمح إلى مشاكل تتعلق بالسياسة اعترضت سبيله كونه يعيش في بلد كإيران لا ترحب فيه سلطات الملالي بحرية التعبير، بينما حلمه هو خلق سينما كردية حقيقية, فهو يرى إن السينما الكردية امرأة حامل ينبغي مساعدتها حتى تخرج من  المخاض وليس بوسعنا أن نتركها تموت,فهو يحتج على إهمال السينما في كردستان حيث لا توجد أكثر من  خمسة دور للسينما لعشرة مليون كردي ,أما حلمه الشخصي فهو أن يكون بين أفضل السينمائيين في العالم ,وهو حلم مشروع يعمل عليه بجدية , بدليل إبداعه  في فيلمه الرائع الذي يحمل عنوان ( السلاحف   تستطيع ان  تطير أيضا) Turtles can fly لعام 2005 والذي فاز بجائزة في مهرجان سان سيباستيان ,انه من الأفلام الكردية التي حققت نجاحا باهرا ,فعلى المستوى الشعبي انبهر الجميع بعدما شاهدوا هؤلاء الأطفال الذين ينتمون لقرى بعيدة ونائية ,وقد وظفهم المخرج بطريقة ذكية ليمثلوا معاناة أطفال الحرب جميعا ,إنهم غير محترفين بل أكثريتهم من ذوي الاحتياجات الخاصة ,ولكن براعة قبادي حولتهم إلى نجوم حقيقيون ,و على المستوى الفني فقد نال الفيلم 13 جائزة في مهرجانات عالمية  منها سان سباستيان و برلين وروتردام و ساوبولو و مكسيكو سيتي, وقد كان موضع بحث النقاد في المطبوعات الفنية والمواقع الالكترونية.

تدور أحداث الفيلم في مخيم لاجئين على الحدود العراقية – التركية حيث توشك قوات التحالف أن تدخل العراق, والجميع في المخيم قلقون من الحرب القادمة , الكبار يتابعون  الأخبار عبر أجهزة الراديو القديمة والتلفزة المحلية , أما الصبي  سوران Soran  الملقب بالسيد ستلايت فهو مستاء من طلبات  الكبار منه تصليح هوائيات تلفزيوناتهم التي لا جدوى منها , لينصحهم بتركيب الستلايت ،وكان الكبار يعتبرون أن الستلايت إثم كبير لما يعرضه من أفلام إباحيةولكن مهارة ستلايت في تركيب لواقط الأقمار الصناعية  وإلمامه ببعض المفردات الانكليزية ساعدته على زعامة الفتيان  وقيادتهم إلى جمع  الألغام والمتفجرات, ليبيعوها بوساطته إلى المنظمات العاملة على إزالة الألغام  , يلاحظ هنا أن مهنة إزالة الألغام لا يقوم بها غير أشخاص كبار محترفين ولكن المخرج أوكل المهمة إلى الأطفال اليتامىحتى يدلل على أن حياة البؤس والفقر دفعت  هؤلاء الصغار إلى هذه المهنة المميتة, فعلى حد قول قبادي على المرء في كردستان أن يكون بالغاً منذ لحظة ولادته, أما الشخصية الثانية في الفيلم فهي  اكرين  Agirīn تلك  الفتاة الجميلة التي تمشي برفقة أخيها المبتور الذراعين حاملا طفلا صغيرا , يبدأ الفيلم بمشهد سريالي لاكرين  وهي تحاول الانتحار عن طريق القفز من جبل شاهق دون أن ندري دواعي رغبتها في  الانتحار ,ومع  تطور أحداث الفيلم يتبين بأنها ليست من المنطقة بل  هي من حلبچة التي أباد النظام العراقي المنقرض سكانها بالأسلحة الكيماوية,   لتتوجه مع أخيها و طفلها الذي نكتشف  لاحقا بأنه طفل غير الشرعي , حيث يرجع بنا الفلاش باك إلى اليوم الذي يدخل فيه أزلام النظام الصدامي إلى البلدة ويغتصبون هذه الطفلة  البريئة رغم  محاولاتها في الهروب منهم  والتوسل إليهم في عدم الاعتداء عليها  , طفل اكرين الغير شرعي مثل غالبية أطفال حلبچة ضرير بفعل مخلفات الأسلحة الكيماويةالتي استخدمت في ضرب المدينة , تعيش الفتاة الصغيرة ازدواجية  غريبة فهي تشعر بواجبها تجاه طفلها , ولكنها لا تطيق نفسها حين ترغب بقتله كونه ابنا لهؤلاء الأشرار الذين اغتصبوها وقتلوا أبويها , تكرر اكرين محاولات الانتحار,   ولكن تنقصها الجرأة  من جانب و الشعور بواجبها تجاه طفلها من جانب آخر , تذهب اكرين إلى الجبل و تقيد ابنها وتتركه في حقل ألغام بينما يتوسل الطفل ذو الثلاث سنوات أن لا تتركه في مشهد درامي قل نظيره وتذهب هي,   لنرى بعدها أطفال المخيم وقد تجمعوا حول حقل الألغام وهم ينظرون  إلى هذا الطفل الضرير ، ينادون السيد ستلايت لكي يساعد الطفل بينما أصدقائه يلحون عليه بعدم خوض تلك المغامرة ,ولكنه يتقدم ببطء وبخطى شخص محترف ,ثم يكون دوي انفجار اللغم, في المشهد التالي نجد ستلايت بين يدي شخص وهو يبكي ويتألم بعد فقدانه لساقه, ليصبح معاقا شأنه مثل صديقه باشو الذي يمشي على عكازين,في هذه الأثناء يحاول

الجميع النجاة بأنفسهم خوفا من ضربات محتملة   بأسلحة الإبادة الشاملة , بينما تنهض اكرين ليلا وتأخذ طفلها إلى مشهد لا يظهر فيه ماذا تفعل بالطفل وبنفسها , ثم يظهر أخوها المبتور الذراعين

 الذي له قدرة على سبر المستقبل ومعرفة أسراره في مشهد آخر متوجها إلى البركة ليجد ستلايت ينظر إلى البركة باكيا ,يقفز الأخ إلى البركة ويعثر على جثة الطفل,   ثم يحث الخطى

مقطع من فيلم زمن للخيول الثملة

زمن للخيول سكارى

 للبحث عن أخته, فلا يجد لها أثرا سوى زوج حذائها متروكا على قمة الجبل , وكأنها لم ترغب أن تأخذ شيئا من هذه الدنيا إلى الحياة الأخرى , أما في المشهد الأخير وهو من أروع مشاهد الفيلم نجد دخول القوات الأمريكية غير مبالين بأحد ,بينما السيد ستلايت الذي انتظر قدوم الأمريكان  واقفا هو الآخر على الطريق, حيث يبلغه صديقه بالنبأ السار ولكنه يدير ظهره ولا يريد أن يشاهد قدوم الأمريكيين , و كأنه فهم بأن تحرير الأرض على يد الجندي الأمريكي مجرد كذبة ,وهو الذي كان معجبا بهم ومنتظرا لقدومهم ,لقد أجاد قبادي في رسم سمات حياة العوز والحرمان لهؤلاء الأطفال, الذين تركت الحروب والملاحقات جراحا عميقة في أجسادهم وأرواحهم لا يمكن حتى لحب كبير أن يداويها ,حيث ستالايت يكن عشقا استثنائيا لاكرين بينما هي نتيجة ماساتها لا تحب شيء سوى الرحيل إلى جهة غير معلومة, للتخلص من ماضيها وواقعها المرير , مع علمها بعشق ستالايت لها إلا أن جراحها أعمق من أن يستطيع الحب منحها الأمل .

يتبع

بهمن قبادي شاهنشاه السينما الكردية   - 1-

بهمن قبادي شاهنشاه السينما الكردية   - 2-

بهمن قبادي شاهنشاه السينما الكردية   - 3-

 

 

 
 
 
 
 
 

E-mail    info@amouda.com

Webstats4U - Free web site statistics