ابراج

 

العاب

 

صور

 

مسلسلات

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
 
 
 
 

 

 

الشاعر شيركو بيكس

 

حوار مع الشاعر شيركو بيكس

انجاز قصيدة يصيبني بالعطش الدائم وكأنني لم اكتب شيئا
 

أجرى الحوار : ابراهيم اليوسف
 

 

لعل خير تسمية يمكن ان تليق بأحد اسماء الشعر الكردي ، مثل شيركو بيكس هي انه شاعر من طراز متميز، ذلك لانه أحد الذين أخرجو القصيدة الكردية من تقليديتها، ونفخ فيها روح الحداثة، كي تكون قصيدته بمستوي حرائقه، ورؤاه، واحلامه.
وشاعرنا بيكس أحد الذين يقدمون الصورة الشعرية علي نحو فريد، ناهيك عن انه بارع في كتابة قصيدة الومضة بالقدر نفسه الذي يبرع فيه بكتابة النص الملحمي، انه الشاعر المداهم والمفاجئ لقرارة متلقيه، حيث يستفزه، ويسهم معه في المضي بمخيلته ــ هو الاخر ــ الي مديات جد بعيدة. مديات من الدهشة والمتعة وسطوة الشعر خلال زيارته الاخيرة الي دمشق، وكان الحوار التالي :


> كيف تنظر الآن إلي واقع القصيدة الكردية ؟

- واقع القصيدة الكردية، واقع له جغرافيته اللغوية والابداعية المتعددة والمختلفة. واقع له مشاهده التي تتأثر بالظروف السياسية والاجتماعية المتباينة في وطن مجزأ الأوصال. فبينما نجد تلك القصيدة مشرقة ومتطورة في هذا الجزء نجدها مكبلة في جزء آخر بمعني آخر أن الحرية في الأساس هي المعادل الموضوعي لتحديد تلك النظرة. إذن فالخريطة الشعرية في كردستان لغة وإبداعاً غير متجانسة لأن الحرية غير متجانسة فيها أيضاً. الشعر هو أن نكتب بحرية وبلغتنا، فتضييق الخناق علي هذه الحرية وهذه اللغة يؤثر علي القصيدة مباشرة وعلي مبدعها وخريطتها. القصيدة هي اللغة حين تمطر وببساطة حينما يكون هذا المطر منحبساً في جزء وماطراً في جزء آخر يكون المشهد الشعري متبايناً ومختلفاً في عطاءاته، وتشتت النظرة إليه وتمنع الوضوح الذي نريده. إذن فواقع القصيدة الكردية كواقع حياة الإنسان الكردي واللغة الكردية نفسها. الواقع المعطي للقصيدة له علاقة بالواقع السياسي والاجتماعي المعطي أيضاً والعكس صحيح أيضاً. أجنحة القصيدة هي الحرية فكلما كانت هذه الأجنحة عريضة وطويلة يكون للقصيدة حظ أوفر للإبداع. القصيدة المتطورة بحاجة إلي الأجواء التي تنمو فيها اللغة أيضاً بحرية. واقع الشعر في كردستان ليس له بُعدُ واحد. فبينما القصيدة الكردية ــ التي تكتب باللغة الكردية ــ داخل قفص في ذلك الجزء تكون محلقةً في فضاء أوسع في جزء آخر، فمثلاً في كردستان العراق القصيدة لها تأريخها اللغوي والإبداعي المستمر برغم الظروف الصعبة لأن اللغة كانت فيها مستمرة التدفق سواءً أكانت هادرة أو قليلة الجريان أي أن اللغة لم تحجب هناك حتي في أحلك الظروف، كانت هناك دائمة الحضور بينما كانت اللغة الكردية في كردستان تركيا مثلاً لغة تئن تحت سياط القهر وتمنع التحليق وحتي من التداول اليومي العادي لذا فإن القصيدة هي من نتاج حرية اللغة وكتابتها وكلما كانت الثقافة مشرقة تكون القصيدة مشرقة أيضاً ــ من قبل مبدعيها القلائل إذن فهذا الواقع للقصيدة الكردية يقاس بالحرية التي يمتلكها أولاً ومن ثم بالأجواء التي تحيط بها من كل جانب. فعلي امتداد أكثر من 230 سنة ومنذ تأسيس الإمارة البابانية في كردستان العراق ولحد الآن لم تنقطع بالكامل أضواء القصائد، ربما كانت وفي فترات صعبة قلتْ تلك الأضواء وفي فترات أخري أشرقت أكثر ولكن القصيدة الكردية في جزء آخر غير تلك الأبعاد والظروف.


>والقصيدة الكردية التي يكتبها الشعراء الأكراد في سوريا ــ بشكل خاص كيف تقوّمها ؟

- باعتقادي هناك نوع من الاشكالية حينما نتحدث عن قصيدة كردية وهي تكتب بلغة أخري غير اللغة الكردية. إن القصيدة الكردية هي القصيدة التي تكتب باللغة الكردية أساساً لأن كردية القصيدة أو عربية القصيدة أو اسبانية القصيدة تستمد حيويتها الجوهرية من لغتها الأصلية، كلماتها، صورها، أمثالها، وصورها الذهنية وإيقاع جُملها، ظلال معانيها، والتراث الذي تحمله، تكوينها اللغوي، صياغتها وخصوصية رؤياها وغيرها، القصيدة الكردية التي تكتب باللغة الكردية أصلاً بمثابة (الصورة الأصلية) غير مُنسخة، نابعة من جذورها اللغوية. إن الكتابة بأية لغة تعني التفكير من خلال نسيج تلك اللغة ثقافياً. القصيدة الكردية ليست هي الذاكرة فقط وإنما هي الذاكرة والثقافة التأريخية معاً.. وكذلك هي التجسيد من المعدن الأصلي مباشرة. إنها الهوية الأولي للقصيدة دون وسيط. إن الشاعر الذي يكتب بلغته التي ينتمي إليها تأريخياً كأنه الصانع الماهر الذي يصنع الإبداع مباشرة بيديه دون يد لغة أخري. فالأغنية الكردية هي الأغنية التي تغني بالكردية، وليس بلغة أخري إنها تخرج من (الحنجرة الكردية) ولغتها مباشرة دون ترجمتها. نعم أنا أعرف هناك شعراء وكتاب مرموقون ومبدعون حرم عليهم الكتابة بلغتهم الأصلية وهم يشعرون بانتمائهم الأصلي سواء في حياتهم اليومية أو في كتاباتهم وابداعاتهم المتواصلة وهذا خارج عن إرادتهم واختيارهم وإنما لأسباب سياسية وتأريخية وثقافية اضطروا أن يكتبوا بلغة أخري وربما أبدعوا في تلك اللغة أيضا أو كانت لذاكرتهم الكردية حضور مستمر في نتاجاتهم، ولكنهم كتبوا بغير لغتهم والقصيدة هي اللغة قبل كل شيء. كما وإنني أصنف ما بين المبدعين الذين كتبوا بلغة غير اللغة الكردية فهم ليسوا علي شاكلة واحدة شعوراً وابداعاً فلنضرب أمثالاً علي تلك الأصناف: فمثلاً أحمد شوقي كان كردياً بالأصل ولكنه كتب باللغة العربية ولا نجد مباشرة أو غير مباشرة أية صورة شعورية كردية في كتاباته وقصائده ولا بحرف واحد يذكرنا بأنه كان كردياً وكذلك محمود تيمور والعقاد وغيرهم الذين لا نشعر ولا نقرأ في نتاجاتهم أي شيء يخص كرديتهم .


>كيف تتابع هذه الابداعات وأنت أدري بأن ظروف النشر الكردية ــ لاسيما علي صعيد الكتاب ــ لما تزل ونحن نطأ بأقدامنا الألفية الثالثة تعاني من اشكالات كثيرة ؟
 
- بينما هنالك أدباء وشعراء آخرون سواء أكانوا من العراق أو سوريا أو من تركيا كتبوا أو أبدعوا من خلال اللغة العربية أو التركية أو الفارسية، ولكننا نشعر أو نقرأ في نتاجاتهم الهواجس الكاملة بانتمائهم سواء عن طريق الصور الحياتية أو التراث الكردي أو الأساطير أو الأسماء الكردية وغيرها. إنهم يكتبون بشعور كردي ولكن بلغة غير كردية لغة كُتب ذات مرة لي وفي رسالة خاصة المبدع سليم بركات حول هذا الموضوع: (ان جسدي كردي وفضائي عربي) وإنما أنا الذي أقصده هو أن يكون (الجسد والفضاء كرديان) ولكن كما قلتُ هذا خارج عن إرادة هذا المبدع أو غيره، ونستطيع أن نقول الشيء نفسه عن المبدعين من أمثال: محيي الدين زنكنة وعبد المجيد لطف وابراهيم يوسف وغيرهم. كما وأنني أقدر هذا الشعور الفياض في كتاباتهم العربية لذا فأنهم يختلفون عن أولئك الذين كتبوا باللغة العربية ولكنهم خالي الوفاض من أي شعور كردي! .
 

ولكن في حالة التقييم بشكل خاص حول الشعراء الأكراد في سوريا إنني يجب أن أقييم تلك النتاجات من خلال اللغة العربية والقصائد التي تكتب باللغة العربية أصلاً دون أن أنهي بأن لتلك القصائد خصوصيتها الشعورية الكردية. وانتمائها إلي الجرح الكردي والصرخة الكردية أي إنني أقرأ نصاً مكتوباً باللغة العربية لكنه نص ينزف الدم نفسه الذي ينزف من قصائدي. الشاعر السوري الكردي كإنسان بمعني الكلمة ولكن شعره غير كردي لغة وصياغة وايقاعاً! وهذا واقع مؤلم جداً. أما من الناحية الابداعية كقصيدة فأنا أري بأن معظم النتاجات الشعرية عند أكثرية هؤلاء الأخوة وخاصة من جيل ما بعد الأخ سليم بركات معظمهم ينتمي إلي طريقة سليم بركات ومدرسته نفسها كأنهم خرجوا من كم معطفه، كما يقولون. وأنا شخصياً لا أحبذ هذا الأسلوب في الكتابة الشعرية. أي أسلوب الغموض المفتعل والأقفال اللغوية والتجريد الذي لا نهاية له كأنه نفق من الطلسم داخل اللغة. في معظم تلك النتاجات لا أشعر بالدهشة الشعرية والصورة الخارقة إلي داخل السويداء. إنها لغة الرياضيات التي تبتعد عن الأحاسيس وتقترب من العقل المجرد ولا تهزنا من الأعماق جغرافية الشعر هي داخل مناطق الأحاسيس الإنسانية في معظم تلك القصائد نوع من اللعب بالكلمات، لا يبقي منها في ذاكرة القارئ بعد قراءتها شيء يذكر وأنا أشعر حتي النخبة المثقفة تمتع بها أو حتي تفهمها، إنها ليست متوقفة عند شعراء أكراد سوريا الذين يكتبون باللغة العربية وإنما تشحن معظم الشعراء العرب في الوقت الحاضر وهي اللغة العامية التي انتقلت إليهم أيضاً من خلال ثقافتهم غير واضحة المعالم. وكأنها ترجمة لقصائد من لغة أخري. إن تلك اللغة المقفلة هي التي أبعدتْ القرّاء عن قراءة الشعر، أو أحد أسباب العزوف عن القراءة، لا أريد ان أخوض في تفاصيل تلك الأسباب كلها الآن ولكن للغة المقفلة دور أساسي فيها فلم يعد الشعر ديوان العرب في الوقت الحاضر .


>هل يمكننا الان ان نتحدث عن مكانة القصيدة الكردية في الشعر العالمي ؟

- الشعر العالمي يعني الشعر الذي خرج من الرحم المحلي أو الوطني ومن ثم انطلق إلي العالم كله. سواء أكان هذا الخروج من رحم ارلنده أو المانيا أو ايران أو كردستان! عالمية الشعر في ابداعية الشعر محلياً!. فكل شاعر مبدع في أي مكان من العالم هو شاعر عالمي كما أعتقد. فهناك شعراء ربما في باريس ولندن يكتبون ولكنهم غير مبدعين وسيبقون محليين، وبالعكس أيضاً هناك ربما شعراء في أفريقيا أو أمريكا اللاتينية يكتبون ويبدعونه وهم عالميون أي ان تلك العالمية ترتبط ارتباطاً أساسياً بالابداع داخل اللغة التي يكتب بها هذا الشاعر أو ذاك في وطنه. الشاعر الذي لا يعيش في قلب لغته لا يستطيع أن يعيش في قلوب اللغات الأخري ربما هناك استثناءات قليلة جداً خارج هذا التعريف ولكننا نتحدث الآن عن الشعر الكردي: إذن المكانة الأولي للشعر الكردي هي فينا نحن ومن ثم (الآخرون) في العالم. الشعر العالمي يعني الشعر الإنساني ابداعاً وتوجهاً. نص فني عالي المستوي. نعم هنالك نماذج من الشعر الكردي سواء في الماضي أو الحاضر والتي من خلال خصوصيتها الابداعية الشعرية وإنسانيتها، هي عالمية دون أدني شك ولأسباب سياسية وتأريخية ربما لم تصل هذه الأصوات إلي الخارج أي من خلال مؤسسات لترجمتها إلي اللغات الأخري وتبقي حبيسة لغتها ووطنها وهذا موضوع آخر .


>هناك القصيدة الشفوية او قصيدة الومضة او اللقطة هل نجد لها جذورا في التراث الشعري الكردي ؟
 
- أولاً إنني أختلف معك بوصفك لتلك القصائد (بالشفوية) لا أفهم ماذا تقصد؟! الشفوية (تعني) (العفوية) أو نوعاً من القصائد الفلكلورية غير الخاضعة للكتابة الجادة والتفكير العميق والتشذيب والتمحيص والشطب والإضافة المكتوبة (لا أفهم) نعم في تلك القصائد نوع من الومضة ولكن هي ليست بومضة تنسي أو لقطة عابرة إنها كما أعتقد الاقتراب من لب الشعر ومحاولة للامساك بجوهر القصيدة وتكثيف الفكرة شعرياً ومن ثم خلق الانبهار الشعري. وكذلك التعبير بأقل الكلمات عن الرؤيا والخلجات النفسية. وإنها أصعب القصائد من ناحية كتابتها وصياغتها بلغة شفافة وبسيطة كبساطة الحقيقة نفسها وكبساطة الماء وعظمته أيضاً. إنها تقترب من شعر الحكمة والفكرة الخالصة. إن تلك القصائد لا جذور لها في الشعر الكردي إن أقرب الأنواع الشعرية من هذا الشعر هي (الرباعيات الشعرية) وكان دون أن يكون لها شكل شعري رباعي أو خماسي أو غيره أو اي تقييد بسطور معينة. انها قصيدة (حالة وفكرة) معينة يسلط عليها الشاعر الضوء التفصيلي بكامل الكثافة لكي تصل إلي عمق غير مرئي. لهذه القصائد جذور في الشعر الياباني. لقد كتبتُ ديواناً كاملاً بهذا الشعر في عام 1978 وأنا متواصل لحد الآن وكل ديوان جديد يضم مثل تلك الاشعار بين دفتيه. وترجمت منتخبات منها إلي اللغات الأخري ومنها العربية كما تعرف باسم (مرايا صغيرة) .


>كثيرون ممن لا يتقنون اللغة الكردية يبدون اعجابهم بك وهم يسمعونك في اماسيك الشعرية ما مرد ذلك ؟

- لقد لاحظت ذلك بنفسي وفي امسيات شعرية كثيرة وفي مختلف البلدان العربية والأوروبية مَردُ ذلك كما اتصور هو الالقاء الشعري أي إلي القراءة والحركات الجسمية المصاحبة لها وتجسيدها وتلوينها باليد والرأس مع الصوت في مفاصلها الصاعدة والهابطة هي التي تجذب المستمع. لقد قال مايكوفسكي ذات مرة (ان الالقاء الجيد هو نصف القصيدة) لقد كان الالقاء محط اهتمامي منذ البدايات الأولي. وكنتُ دائماً ألقي القصيدة مع نفسي ولساعات عديدة أي كنت أتدرب علي الالقاء وأمارسه يومياً وأحياناً امام مرآة كبيرة. إن من يقرأ قصائدي بنفسه ومن ثم أقرأها له أنا يشعر بفارق كبير بينهما. كما لو إن الاولي هو صورة بالأبيض والأسود أما الثانية فهي بألوان مختلفة. ولا تنس بأن القصيدة فن سماعي بالدرجة الأولي. لذا فإنني أوصي دائماً علي أن القي قصائدي في امسيات شعرية خاصة وبدون مشاركة الآخرين في حالات نادرة لكي أبرز هذه الصنعة في القائي. نعم إنهم لا يفهمون شيئاً ولكنهم معجبون في الوقت نفسه لقد قال لي مستمعون في النرويج والسويد والدنمارك وسويسرا الكلام نفسه، لقد قال لي مستمع في إيطاليا بالحرف الواحد: (لو كانت قراءتك الشعرية لمدة ساعتين كنتُ ساجلس وأستمع بتلهف دون أن اشعر بالملل ودون أن أفهم كلمة واحدة مما تقرأه)، إن سحر الالقاء وتكوين الصوت وجاذبية الحركات الجسدية مع القراءة، وبهذه المناسبة لقد قرأت قصيدتي الطويلة شبه الملحمية (الصليب والثعبان، ويوميات شاعر) في أمسيتين شعريتين وفي كل أمسية لمدة ثلاث ساعات ودون أن ينهض أي مستمع من مكانه وكذلك كان مع كل من قصائدي الطويلة الأخري (مضيق الفراشات) و (سفر الروائح وأخيراً ــ ره نكدان ــ آنية الايوان ــ والتي قرأتها في العام المنصرم في مدينتي السليمانية وفي ذكري عيد ميلادي .)


>لم تزل الأنثي ذاتُ حضور لافت في نصوصك ما سر ذلك كما ترى ؟

- ما أريده هو أن أضيف شيئاً جميلاً آخر إلي اللغة الكردية. الإضافة دائماً ولو بصورة واحدة مشرقة . ما أريده أن لا أرتوي أبداً وإنما أن اكون متعطشاً أبداً لكي أضيف لكي أقول شيئاً (لم أقله) القصيدة هي المرأة الجسيمة دائماً والتي نحب أن ننظر أو نستمع إليها دائماً. ما اريده هو أن لا تفارقني هذه المرأة الجميلة أبداً! ولا سر في ذلك لأن المرأة هي الحياة نفسها إنها الأيادي التي تعزفني دائماً ولولاها ساكون مثل حجر أو خشبة صامتة. المرأة من الأم هو الينبوع الأول ومنها نتدفق إلي الجهات الأخري أنا أقصد المرأة كإنسانة تكملنا دائماً إنها بمثابة الحرارة أو خط الاستواء في خريطة اللغة الشعرية لا شيء بدون الشمس وهكذا أراها كالأفق الذي تطلع منها تلك الشمس، الأنثي هي القصيدة التي يجب أن نحاول كتابتها دائماً بصورة جديدة. أنا لا أتصور أن يعيش الشعر بدون الأنثي، لا اتصور أن يعيش الإنسان دون الحب والعشق. إن حضور المرأة هي كحضور اللغة والرؤيا الشعرية عند كتابتها أي إنه لا يمكنني أن أكتب دون حب امرأة أو حضورها المستمر في خيالي وتخيلاتي المضيئة أو عطر جسدها أو صوتها العذب، إذا كنت أتخيل قارئاً قبل كتابة أية قصيدة أتخيلها كامرأة لا كرجل وإنما أعطي القصيدة وأهتم بايقاعها (الأنثوي) إن جاز التعبير. الأنثي هي الشجرة التي تظللنا ولولاها سنكون مثل صحراء جرداء دون ماء ودون الهواء

المصدر  ابابيل نت

 

 

 
 
 
 
 
 

E-mail    info@amouda.com

Webstats4U - Free web site statistics