ابراج

 

العاب

 

صور

 

مسلسلات

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
 
 
 
 

 

 

حوار مع الفنان التشكيلي حسن عبد الله

11.11.2009

حاوره: إيفان عمر حسيب
الفنان التشكيلي حسن عبدالله :يقودني اللون إلى ذروة النشوة، مثل المرأة!

انطلقت  رحلته التشكيلية  من دفاتر أطفاله معتمداً  على ندائه الداخلي  الذي قاده طوال الوقت  في مجال عمله الفني.
التفاحة،  الشيطان، القرية،  المرأة، الجنس، الفن... وغيرها الكثير من المواضيع كانت محور لقائنا مع الفنان التشكيلي حسن عبد الله.

دخلت  إلى عالم التشكيل  متأخرا, كيف دخلت إلى هذا العالم؟
لم يكن في بالي أبداً أن أكون فناناً تشكيلياً, ما حدث أنني صادفت الألوان ودفاتر الرسم الخاصة بابني الصغير, وسرعان ما ملأت هذا الكراس ببعض الخطوط والألوان كأي طفل يستمتع عابثاً بعوالمها, بعد ذلك جاءني التشجيع من الفنانين لقمان أحمد وعمر يونس فأقمنا معرضاً ثلاثياً عام 1998، وهنا كانت البداية.
من  أين تستقي مواضيع لوحاتك؟
من الطبيعة, من الوسط الذي أنتمي إليه, من خلفياتي المتراكمة ومن خيالي وأحلامي...
كيف تبدأ بتشكيل اللوحة؟
المساحة البيضاء  تشدني وتثيرني, أحياناً تخلق شيئاً من الخوف, لكنها بالمحصلة استفزاز لخلق رد الفعل!
عندما أبدأ العمل  لا أدرك أين أتوقف!!
متى تشعر بانتهاء اللوحة؟
عندما تخلق لدي الرضا, وهذا الرضا ليس مطلقاً.
كيف تفسر هذا  الرضا تشكيلياً؟
عندما تكون ألواني وعناصري والكتل الموجودة على اللوحة منسجمة مع بعضها, أي تخلق فيما بينها علاقة لونية أو موضوعية فيها شيء من الانسجام أو التناقض أحياناً...
في المحصلة يجب  أن يشكل نوعا من البانوراما المتكاملة.
أحياناً تكون في منتصف خطك البياني الإبداعي ويأتيك نداء خفي لتهدم هذا البناء, كيف تتصرف وهل هي مشكلة فنية مستعصية وما هي الحلول؟
النداء الداخلي  أصدق من العمل غير الكامل, لذلك قد أبادر إلى تغيير الكثير أو ربما أقوم بتغييره كاملا أو إضافة عناصر وألوان مجردة لم تكن قبل النداء.
كم مرة  قد تعيد البناء؟
بعض الأعمال لا تحتاج إلى إعادة البناء, البعض الأخر يحتاج إلى عدة مرات, ولكن الأهم لدي أن أصل إلى رضا داخلي حول جاهزية العمل.
إذا أين المشكلة في اللون أم الخط أم التكوين؟
قد تكون المشكلة  في الكل, أو في أحد هذه العناصر وقد تكون المشكلة مني, لربما بدأتُ بشكل غير مناسب.
هل الحل آني؟ أم أنك تهجر العمل معلنا إغلاق  عوالمك الفنية لفترة من الزمن؟
عندما يخذلني العمل يزداد عنادي, لا أترك العمل حتى لو طال الأمر.. لا بد أن أنهي اللوحة.
لا أسمح للوحة أن تهزمني!!
أعرف أنك تكتب القصة القصيرة والشعر, كيف تترجم الكلمة في اللوحة؟
القصة تعتمد على  الحدث والشعر أيضا, بالإضافة إلى الإحساس والخيال, واللوحة لا تختلف عنهما, لكنها أسهل وأمتع منهما في نقل الإحساس والفكرة.
إذا قلنا " تفاحة " ككلمة, والتفاحة كشكل مرسوم, أيهما يثير خيالك أكثر؟
بالتأكيد التفاحة  المرسومة.
لماذا؟
لأنها تثير البصر  والخيال والإحساس, فالأولى قد تكون كلمة مجردة إذا لم ترتبط بعبارات أخرى.
الكلمة لها  تجريدات أكثر, لماذا؟ "كلمة التفاحة" قد تكون كبيرة أو صغيرة, ولا نعرف لونها أو حتى طعمها, لذلك فإني أجد أنها تثير الخيال أكثر, فالتفاحة المرسومة نعرف شكلها ولونها ومكانها ووظيفتها.
(مازحاً) قد تكون جائعاً حينها.
من المعروف  أن اللون الأحمر يعبر عن الدماء أو الثورة...  أنت كفنان كيف تنظر إلى الألوان وخاصة اللون الأحمر؟
نظرة الفنان واضحة, أنها تدريجات لا نهائية وتخلق علاقات لا نهائية مع بعضها, لها رموز ودلالات كثيرة.
أما الأحمر في بداياتي الفنية فقد كان بالنسبة لي لون الغروب حالة من الكآبة قد يدفعني إلى النوم نتيجة لعلاقة اللون مع غروب الشمس, خاصة أني تربيت في قرية لا يوجد فيها كهرباء, قرية "حلوة" التابعة لمحافظة الحسكة.
أحياناً يضع الفنان لونين بجوار بعضهما, ينتابك شعور أن اللونين يتشاجران, كيف توفق بين هذا النزاع؟
أضع لوناً حيادياً بين اللونين, أو قد أخفف من حدة لون على آخر.
كيف توضح لنا  هذا التخفيف؟
اختار اللون حسب  فيزيائية اللونين وتأثير تواترهما البصري, فيكون اختيار اللون الثالث حسب اللونين الأوليين.
كيف ترسم عطر  من تحبها؟
حاسة الشم لدي  مفقودة, لكن عندما تكون حبيبتي قريبة  مني أتلمس أريجها من خلال شفتيها وعينيها وكلماتها فأذوب كغيوم  تمطر بين نهديها...
أعيش هذه المشاعر  بألوان انسيابية تتداخل كي تشكل لغزاً  غير قابل للتفسير!!
هنالك سحر  استشفيته, ربطك العميق ما بين جسد المرأة والطبيعة, كيف تفسر لنا هذا؟ وأنت لا ترسم الطبيعة في أعمالك!!
المرأة امتداد للطبيعة, حين لا تكون عاشقاً للمرأة تجذبك الطبيعة وحين تكون عاشقاً للمرأة تسحرك الطبيعة.
ما هي العلاقة بين الجنس واللون في أعمالك, لاحظت رموزاً جنسية وحالات إنسانية؟
اللون يقودني رويداً.. رويداً.. إلى ذروة النشوة والمرأة تقودني بنفس الطريقة.
إذا طلبت منك أن ترسم الشيطان, كيف تترجمه كفنان تشكيلي؟
صورة الشيطان مرتبطة بطفولتي, فهو بعيد عن الشكل البشري ويسبب لي حالة من الرعب.
عندما أرسمه, بالتأكيد سيكون في غاية القرف.
ترجم  لي هذا القرف تشكيليا؟
في الواقع لم أجرب هذه الحالة.
إذا جربت ذلك, كيف تترجمه؟
سأرسمه على شكل إبريق نحاسي أو فانوس سحري, يخرج منه مارد يمزق سجادة الصلاة ثم يحرقني.
نعرف هذا المارد في السينما وفي الأدب والخيال, وأنا سألتك كفنان تشكيلي لك خصوصية عالمك, أعطني رؤية أخرى؟
حينها علي أن أتحول إلى رسول مبين وأترك الرسم.
هنالك في الإنسان الجانب الخير والجانب الشرير, والإنسان يملك هذه الثنائية, كيف يستطيع المتلقي أو المتفرج أن يستشف هاذين المتناقضين إذا رسمت عملاً فيه هذين الجانبين؟
 وجه سؤالك إلى المتلقي لأن السؤال ليس موجهاً إلي.
إذا كان  المتلقي بدائياً كيف سأسأله هذا السؤال؟
حين يأتي متلق من هذا النوع وجه سؤالك إليه, حين أرسم سيكون المتلقي من نوع أخر.
ولكن في البداية قلت لي انك إنسان ريفي!!
عندما كنت إنساناً ريفياً كانت الأرواح الشريرة غامضة, غير مفهومة, ولم أكن فناناً تشكيلياً, مع ذلك, لازلت حتى الآن بتفكيري ريفياً بسيطاً!
قرأت قصة  لأوسكار وايلد عن شيخ ريفي يخرج من قريته صباحاً ويعود مساءاُ إلى قريته فيجتمع الناس من حوله, ليسرد لهم قصصاً حتى أخر الليل...
 ذات يوم يأتي هذا الشيخ المسن ويجتمع الناس حوله كالعادة ويتكرر السؤال التقليدي, ماذا رأيت؟؟ فيقول الشيخ لم أرى شيء, "الشيء الذي كنت أتحدث عنه سابقاً رأيته بأم عيني"!! كيف تقرأ لي هذه الصورة؟
أفسر ذلك بلوحة تجريدية كقماش وإطار فقط, على أن لا يكون الفنان حسن عبد الله.
يقول بيكاسو: " لا تسأل عن معنى زقزقة العصافير بل اكتف بالاستماع إليها" ترجم لنا؟
لقد اقتربت كثيرا  من أن تكون فناناً تشكيلياً.
في النهاية  أتقدم إليك بالشكر على هذا الحوار الشيق والعميق.
شكرا لكم.
بدأ الحوار في كافتيريا "Costa" وانتهى في "Ninar Art Cafe" في اليوم الأول من افتتاح معرض الفنان حسن عبد الله في صالة "Free Hand" دمشق سوريا 3-11-2009

EIVAN-@HOTMAIL.COM

 

 

 
 
 
 
 
 

E-mail    info@amouda.com

Webstats4U - Free web site statistics