ابراج

 

العاب

 

صور

 

مسلسلات

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
 
 
 
 

 

 

حوار مع الشاعرة والأديبة اللبنانية

ضحى عبد الرؤوف المل

اجري الحوار : ألند إسماعيل ؟

 14-2-2009

قد يكون الإبداع من طبيعة الإنسان.. لا أعتقد بوجود عمل إبداعي  يأتي من لا شيء ، وإنما هناك إبداعاً يولد نتيجة إرادة ما ،

 

- بداية لمحة عن حياتكِ الشخصية؟

بداية أود شكر ألند إسماعيل للحوار هذا...

ضحى عبدالرؤوف المل من طرابلس الفيحاء قلب لبنان النابض ،  درست التربية الحضانية وامتيازها الفني ،  وحصلت على الامتياز ومارست التعليم في الروضات فكنت مدرسة لمدة 16 عاما ، وعملت كمشرفة روضات لمدة عامين .

 وكتبت الشعر وأنا على مقاعد الدراسة الثانوية،  فشجعني الدكتور خريستو نجم وهو شاعر طرابلسي معروف ودكتور في الجامعة اللبنانية.

ثم درست التجميل وحصلت على الدبلوم ، ومارست مهنة التجميل ، وعملت كخبيرة ومندوبة لشركة فرنسية معروفة لمدة تسع سنوات ، إلى جانب التعليم . غير أني لم أفكر بنشر ما أكتب إلا بعد دخولي عالم الأنترنت .  وبدأت أنشر بعد أن صدمت بدور النشر حين سعيت إلى نشر بعض من قصص الأطفال...

وأنا زوجة وأم لأربعة أبناء، وأنا من  مواليد الأول من تموز 1967 ، وأميل إلى التأمل ومشاهدة الماء ، وأحب سماع القرآن والموسيقى الهادئة...

 

- ما هو العمل الإبداعي  الذي تشعرين أنك حققت فيه ذاتك كمبدعة ؟

- قد يكون الإبداع من طبيعة الإنسان.. لا أعتقد بوجود عمل إبداعي  يأتي من لا شيء ، وإنما هناك ابداعا يولد نتيجة إرادة ما ، أو معاناة  وربما قد يكون ناجما عن رغبة بهدف الوصول إلى ما نأمل من الحياة ، وقد يكون من بين الأهداف التي أسعى إليها في المرحلة الراهنة ، هي تنمية قدراتي في الكتابة.

وأستطيع القول وبتواضع  إني لم أصل بعد إلى إنتاج عمل إبداعي أنا راضية عنه، والسبب يعود إلى هجري للكتابة منذ زمن طويل رغم مواصلة القراءة ، وعندما عدت إلى الكتابة كان هدفي في المقام الأول نشر قصص للأطفال. وقد أصبت بصدمة من دور النشر عندما قالت لي بأن روايات وقصص الحب هي الأكثر رواجا هذه الأيام .

وربما كانت الأسئلة التي كان يثيرها أولادي والنساء اللواتي يأتين إلى صالون التجميل عن الحب ، هي الدافع وراء البحث عن مفهوم ودلالات الحب ، وربما ساهمت تلك الأسئلة أيضا  في تحفيزي على  مساءلة الحياة التي نعيشها  ، وعلى الكتابة عن الحب فنتج منها  سلسلة همسات وخواطر وردة الضحى التي بدأت بالوردة العاشقة  ، وقد تنتهي تحت ظلال قناديل الانتظار . وأعتبر هذا الانتظار جزء من مسيرة حياتي ، وما أتطلع إليه هو الوصول إلى إنتاج عمل يتسم بكل سمات الإبداع الحقيقي .

 

- يتميز نصك بالحدث وبالحزن وهل هو اللون الطاغي عليك ، وبماذا تفسرين هذا ؟

- دائما الحزن يعيش فينا عميقا حتى لو ابتسمنا ، فثمة دائما خلف الابتسامة إحساس بالحزن حتى لو كان خفيفا . وما تثيره الحياة ولحظاتها من تنوع وثراء قد تساهم في إثارة مشاعرنا ووعينا لنكتب ما يجول فينا سواء كان يسمى  ما نكتبه حزنا أو فرحا .

 

- هل للمعرفة الثقافية  دور في الكتابة الإبداعية؟

 - أكيد  أن القراءة والمعرفة بشكلها الواسع وما  يمكن أن ينتج عنها من ثراء ثقافي  تشكل حافزا للمبدع  ، وأضيف إلى ذلك التجارب الحياتية للكاتب أو للشاعر ، التي من شأنها أن تغذي الخيال الذي له دور مهم وحيوي في العملية الإبداعية .

 

- هل تشكل لكِ الكتابة خروجاً من رتابة فوضى العالم؟

- الكتابة عالم مختلف لكنها لا تبتعد عن العالم الحياتي الذي نعيش فيه،  فهي تنقلنا من الخارج الذي نعيشه إلى الداخل  من خلال  الكلمة والحروف كأدوات لكشف  العلاقة بين الداخل والخارج  . وقد تسعى الكتابة إلى تجاوز فوضى الحياة  وإلى استعادة التوازن من خلال استكشاف منابع الجمال .

 

- ما حدود تجربة الشعر العربي وآفاقها في ضوء التفاعلات مع التجربة الشعرية غير العربية؟

 - لا يمكن أن يكون هناك تفاعلات حقيقية تماما لأن حركة الترجمة بطيئة جدا برغم ان العالم بات قرية صغيرة جداً .

 

-حلم ما يزال يراودك ويلهب اللهفة في قلبك ولم يتحقق بعد؟.

حلم هو ألأساس وما أسعى إليه فعلا هو خدمة الطفولة وزرع الحب والمعرفة وتنمية قدراتهم التعبيرية فأنا مربية أطفال أولا وأمضيت عمراً معهم عالم بريء وكم نحتاج في العالم لأطفال مخترعين وأدباء وفلاسفة لكن المنهج في البلاد العربية ممتلئ بما يتعب الطفل ولا يخدمه لغوياً لهذا كتبت الكثير من القصص والمسرحيات للمسرح المدرسي وبعض النشاطات كما  أنني انتظر اللحظة المناسبة لنشر كتاب القراءة العربية للأطفال كي يرى النور...

 

- ما هو الموقف الذي أبكاك ولم تزل صورته باقية في مخيلتك؟ وهل عبرت عنه في أي من كتاباتك الإبداعية؟؟

رجل ضرب زوجته أمامي بسبب خطأ ارتكبته ابنته الصغيرة حقيقة أبكاني وتوترت جداً فالمرأة كتلة مشاعر وأحاسيس فكيف لها أن تعامل هكذا ...

كتبت لها في كتاب الوردة العاشقة وردات حب هن...

 

- من كان له الفضل الاول في غرس حب الكلمة في نفس الاديبة ضحى؟

الفضل الأول لله فسحر البيان في القران له أهمية كبرى في حياتي ... والفضل الثاني لأبي فهو زرع في نفسي شعور الأنثى وجعل مني صديقته المفضلة فكان هو ملجأي ..علمني أن أنظر للحياة بمنظار الجمال ..فكان يقرا مذكراتي في كل ليلة ويناقشني فيما كتبت ..وله الفضل الثاني ..وبعدها الأطفال فقاموسهم لا يجف وتعبيرهم العفوي رائع

 

- هل لديك صلات مع الشعراء الأكراد ؟ وما رأيك بنتاجهم الأدبي بمختلف أجناسه؟

صلات مباشرة  لا لكن اقرأ للبعض منهم مثل جلال زنكا بادي وجوان النبي تعجبني أحيانا

الدلالات والماورائيات في أشعار جوان النبي والكلاسيكية في شعر دل ئيش...

 

- كيف ترين إلى الكتابة المسماة اليوم الكتابة النسوية ولاسيما في الشعر؟

لا أحب استعمال كلمة نسويه أو ذكورية لكن برعت المرأة في الفترة الأخيرة بالقصة والرواية وربما ينقصنا الكثير من الجرأة فهناك الكثير من المواهب المدفونة بسبب تقاليدنا الاجتماعية العمياء..

 

- من هم الشعراء أو الكتاب  العرب الذين يشغلكِ نتاجهم الشعري أو الأدبي  وترتبط قصيدتكِ أو   كتاباتك بأواصر روحية وجمالية معهم؟

القراءة صيد والكتابة قيد أحب قراءة أشعار الشاعر وصفي الصبرات الشعبية لما تحمله من جمال في الصور البيانية  هيثم اللحياني والقصة التي يكتبها خالد الوادي عدنان الدراجي  جومانا حداد  تقى مرسي كما اقرأ للكثير من الأخوة الشعراء والشاعرات في العديد من المواقع

 

- أين موقع لبنان على خارطة أبداعكِ؟

- موقع لبنان في قلبي لكن لا زلت أشتغل على كتابة  رواية " عصافير بلا وطن"  وقد نشرت مقدمتها . وهي عن بربري في لبنان و تجمع تاريخ لبنان والعراق والأماكن الأثرية والتاريخية في  البلدين.

 

- هل ترين بان الحالة السياسية التي يعيشها لبنان بشكل خاص و الشرق الأوسط بشكل عام توثر على الكاتب اللبناني - نعم أحيانا تثير ردود الفعل  فينا،  ونحاول المساهمة  ولو بمقالات سياسية خجولة . ويبقى التأثير الأكبر هو انتماء الكاتب السياسي ،  وهذه مشكلة كبرى يتعرض لها الكاتب حتى من قبل  دور النشر للأسف .  وأحيانا هناك تتوفر ظروف  سياسية ، قد  تمنعنا من المشاركة في الكثير من الندوات الثقافية ...

 

- ما رأيكِ بالجيل الجديد من الشعراء؟

- لكل جيل مسار قد يكون محفوفا بتمرد على ما قبله وكل جيل يحمل ما هو جديد لكن مادام هناك شعراء فهذا يعني أن جمال الكلمة والحرف هو المهم

 

- عندما تكتبين بهذا الروح الفائقة الجمال فتكون من اجل من ؟

- حين أكتب لا أنتقي مفرداتي وأدعها تأتي  بعفوية لكي تقدم ضحى إلى القارئ  .

 

- ماهو المشروع الذي تحمله ضحى للإنسانية عبر كتاباتها ؟

 - مشروعي هو الحب وأن يعيش الجميع بسلام بمودة ورحمة وحب متكامل ونأمل أن يغمرنا بالسكينة المقترنة بمحبة الله بعيدا عن النزوات .

 

- الصمت الفصيح بلاغة كبرى ماذا تقصدين بها ؟

- أقول لك سراً نحن الكتاب والشعراء ( الشعر فن شفهي في المقام الأول ) لا نجيد لغة الكلام الشفهي نجيد لغة الكتابة ، وفي بعض الأحيان يكون الشاعر مع أصحابه وأقاربه وقد أخذه الصمت والتأمل ، وهذا هو ما اسميه  ببلاغة الصمت الفصيح .

 

-  الكلمة الأخيرة لكِ ؟

- الشكر لك ألند إسماعيل ولكل قارئ يقرأ ضحى يجد نفسه في نصي، ولكل من  ساعدني ولم يبخل علي بنصيحة ما في مشواري الأدبي...

 

 

 

 
 
 
 
 
 

E-mail    info@amouda.com

Webstats4U - Free web site statistics