Beşź Kurdī

 

ابراج

 

العاب

 

صور

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
    
 

 

 

 

النضوج "المبكر" بين تداعياته النفسية والاجتماعية

 

عامر خ مراد- الثرى

18-12-2010

وضعت ومنذ القديم قوانين تحتوي على تواريخ ومدد زمنية افترض بلوغ الطفل على أساسها سن الرشد فما أن يبلغ الطفل السن الفلانية فإنه يصبح بالغاً، وتم الاختلاف أحيانا بين تحديد المدة الكافية لبلوغ الذكر وبلوغ الأنثى وكان هذا التحديد يتوقف أحيانا على العلامات الجسدية البادية باختلافاتها على الجنسين وأحيانا حسب تقديرات البلوغ الذهني ولكن كانت وعلى الدوام توجد الكثير من الاختلافات ومن الشواذ والطفرات وغيرها من الحالات التي شكلت شروطا جديدة للبلوغ والنضوج المختلف عن هذا البلوغ بشكله الفيزيولوجي.

حالات أكثر من كونها شواذ

تنتشر حالات النضوج "المبكر" المحسوس به من قبل الشاب أو الفتاة لدرجة أنها تشكل عددا يمكن اعتباره القاعدة أحيانا بدلا من اعتبارها الشواذ ويبدو هذا النضوح لدى الشاب أو الفتاة حين يحسان بنفسيهما ناضجين وأنهما أهل للقيام بكل شيء وتحمل كافة المسؤوليات، ولقد كثرت هذه الحالات فالكثير من مجتمعاتنا بدأت وبما أنها مجتمعات فتية بملاحظة هذه الظاهرة، فلقد خرج العقل البشري من كونه عاملا بنضوجه من دائرة نضوج الجسد وتغيراته لتتحكم به عوامل اجتماعية ونفسية أخرى فيبدأ الشاب أو الفتاة بالتصرف وكأنه قد ودع الطفولة إلى الأبد ويبدأ بالتحكم بتصرفاته لدرجة أن الكثير من الناس يبدؤون بتقدير الكثير من تصرفاته العاقلة والواعية والمسئولة إلا أن هذه المسؤولية لها حدود تقف عندها أحيانا فيبدأ هذا الشاب بالعودة إلى طفولته التي ودعها مبكرا وذلك من خلال بعض التصرفات اللاواعية.
الضياع الحتمي

ويعيش الشاب في تلك المرحلة حالة من الضياع لأنه يعيش مرحلتين زمنيتين مختلفتين فهو طفل وشاب واع في نفس الوقت وعليه في نفس الوقت التمتع بصفاء ولا مسئولية الطفولة والحذر والدقة في إبداء الرأي و إقرار القرارات وهنا يبدأ العيش في عالم من القلق الدائم فالخشية تكمن في معاشرة الأصغر منه وتظهر لديه الرغبة في مصاحبة الكبار وهذا ما يؤدي به للانفصال عن طفولته وبعده عن واقع الكبار الذين لن يقبلوه بسهولة بينهم وهنا يبدأ الصراع بينه وبين ذاته أحيانا محاولة منه للتنكر للطفولة والعودة تماما لها من جهة وبين رفض النضوج وإجبار الذات على الانخراط في صفوف المتمتعين به. ولأن هذا الشاب يعيش في حالة من الرغبة للعيش حياة أفضل فإنه لا يعي تماما مدى خطورة الموقف الذي هو فيه وليست لديه القدرة على التخلص من هذا الواقع.
الحيرة الاجتماعية

ولا يعني ضياع الشاب أثر ذلك عليه فقط بل أن ذلك يؤدي بالضرر على المجتمع بأسره لأن الشباب هو المولد للنشاط والحركة نحو الأمام في ذلك المجتمع ولذلك فإن المجتمع يعيش في حالة من الحيرة التي تمنعه من التعامل ببساطة مع هذا العضو وهنا تتأثر بداية قوانين الأحوال الشخصية التي ترتبك في تحديد هذه الطبيعة المزدوجة في نصوصها، ويرتبك الناس في التعامل بشكل سليم معهم لأنهم يرفضون الشكلين المنطقيين للتعامل، أي التعامل معهم على أساس أنهم دون النضوج والتعامل معهم على أساس أنهم ناضجون، وبما أنهم يعتقدون أنفسهم ناضجين فإنهم يحملون أنفسهم أعباء هم في الحقيقة غير قادرون على حملها وهنا يبدؤون بالفشل معظم الأحيان في هذه المهمات التي تجلب نتائج سلبية على المجتمع وتمنعه من جهة أخرى من الاعتماد على العناصر القادرة حقيقة على تحمل تلك الأعباء وتنتج الكثير من الأخطاء التي تربك المجتمع.
أصول المشكلة

ولكن هل من الممكن أن نسمي النضوج في عمر مبكرة نضوجا مبكرا؟ فما مدى صحة هذه التسمية؟ ألا يمكن أن نسميه نضوجا عاديا؟ إن المشكلة لا تكمن في النضوج المبكر بل تكمن في العادات والقوانين التي تقف غالبا أمام هذا النضوج ليسير بشكل طبيعي فنحن ( الكبار ) من نمنع الشاب من أن يظهر قدراته حتى وإن علمنا بأنها خارقة وأحيانا نجعل من هذا المنع متمثلا في قوالب قانونية تحدد العمر بالساعة والثانية وبالتالي تحدد النضوج وزمان تشكله وتكوينه وهذا ما يجب البحث في عدم التسليم له لأن بعض المسائل والقضايا الإنسانية غير قابلة لأن تقاس بهذا المقاييس والمعايير الرقمية ووفق المعادلات الرياضية، ولذلك يجب البحث في كل حالة على حدا وذلك حسب الظروف الاجتماعية والثقافية والبيئية المحيطة بالفرد موضوع الدراسة والمعاينة الاجتماعية ومن ثم الحكم على كونه ناضجا أم لا.
 

 

 
    

 افلام كرتون

مقاطع مضحكة

  عجائب الصور

طرائف و غرائب 

 ديكورات و أزياء

    الصحه والغذاء

 عالم المطبخ

آدم وحواء

منوعات

اخبار الفن

  أخبار محلية

 رقص شرقي

 تلفزيون

   تكنولوجيا

الأسرة والمجتمع

 تحقيقات

  المشاهير

الفنون التشكيلية

الحوارات

قصة قصيرة

  شعر و خواطر

  مقالات