Beş Kurd

 

ابراج

 

العاب

 

صور

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
    
 

 

 

 

أنا أكتب عن المرأة إذا أنا موجود!

عامر خ مراد الثرى

 
15-1-2011


هل تصح هذه المقولة في مجتمعنا وهل يمكن أن يتقبلها الآخرون دون أي مآخذ؟ وإذا كان الجواب بأن هذا القبول يتطلب المزيد من الجهد فما هي ردة فعل من يدافع عن المرأة ويدافع عن قضاياها، هل يقوم بعمله بكل ارتياح أم أنه يتلقى دائما جملة من الضغوط والتحديات التي يقف أمامها مكتوف اليد أحيانا وطليق اللسان أحيانا أخرى؟

وما هي الحدود التي يقف حائرا أمام تجاوزها أو الوقوف صامتا بمواجهتها؟ وما نوعية الكاتب في قضايا المرأة تلك النوعية القادرة على تحمل كل الانتقادات وكل مصاعب العمل في مجال التحديات المنفتح على كل ما عداها من المجالات لأن الكاتب في قضايا المرأة يجب أن يكون اختصاصيا في القانون الظالم للمرأة وفي علم النفس الذي يؤثر على نفسية الرجل المسيطر بجبروت الإخضاع على المرأة، وغيرها من المجالات.
الدرب الشائك
إن العمل في مجال الدفاع عن حقوق المرأة ليس بالأمر السهل لأن الكتابة في أي مجال لم تكن سهلة يوما وخاصة إذا كان المجال شائكا كهذا، ولهذا فإن الصعوبات كثيرة هنا ومنها أن الصحفي يوآخذ لمجرد أنه يدافع عن المرأة، فإن كان الصحفي ذكرا تمت السخرية منه ودفعه نحو الاتجاه إلى قضايا أخرى والسبب أن قضية المرأة من شأنها التأثير في مختلف المجالات الأخرى بما لا يرضي الكثير من المتمتعين بقهر المرأة واستغلال كل ما هو سلبي لهذا الصالح، وإن كان الصحفي امرأة تم الحط من شأنها ومحاولة تهميش دورها في التجمعات الثقافية وتمت محاربتها من قبل أعداد هائلة بل جيش شامل من المعادين لأي تغيير وتطوير فيما يخص الشأن النسائي. وليس العدو الوحيد للمرأة وسيرها نحو حقوقها هو الرجل غير المقتنع بالمساواة بين الجنسين بل إن ذهنية بعض النساء تعد خصما حقيقيا لقضيتها لأنها تساعد عبر هذه الذهنية ذلك الرجل الذي ربى فيها هذه الذهنية وتكون قاسية على نفسها أحيانا أكثر من الرجل نفسه.
مستقبل القضية
هل النضال إلى شكله الحالي مقبول وفق متطلبات المرحلة أم أننا متأخرون عن ركب النضال في دول أخرى وكيف يرى الصحفي مستقبل القضية التي يدافع عنها، هل هو مستقبل باهر متسع لمختلف التخيلات الايجابية والأمنيات التي يتمناها أم أن الحلم مغمور بألف ظلمة تحيط به من كل جانب؟ إن الحقيقة في ذهن كل صحفي مناصر لقضايا المرأة مخلوطة بالأمل الدائم وبقوة العزيمة والاندفاع غير منقطع النظير في هذا الدرب وإن كان الكثير من الصحفيين يربط بين قضية المرأة والشأن العام في كل البلدان التي تعاني منها المرأة من الظلم ( وهي بلدان العالم أجمع وعلى درجات متفاوتة ) فإنه يسعى لأن تكون قضية المرأة هي الخيط الأول الذي يوصل الناس وعبر خيار حرية المرأة نحو النور المأمول وفي جميع المجالات العالقة. إن الصحفي في هذا المجال لديه أولويات وأولاها الحفاظ على كرامة المرأة والعمل على تبيان دورها الفاعل في كافة مناحي الحياة والعمل على إظهار الإمكانيات التي تتمتع بها مثلها كمثل الرجل وأحيانا أكثر في مجالات أخرى ولكن تبقى بعض الحدود التي يقف عندها بعض الصحفيون وليس كلهم وهي القضايا التي يعتبرها العرف الاجتماعي ماسة بالشرف والكرامة على حد زعم الرجل الذي يصبح ذئبا ضاريا حين تجاوز بعض هذه الحدود حتى أن بعض الصحفيين يقفون مكتوفي الأيدي صامتين حين الالتقاء بالرجل موضوع المسائلة مثل البحث في قضايا جرائم القتل بداعي الشرف.
حلول على طبق من وهم
وإلى الآن نجد في كل ما كتب عن المرأة حلولا متفرقة فلكل قضية حلولها المختلفة والمنفصلة عن القضية العامة وغالبا ما تعد هذه الحلول متخيلة أو في مجال التأمل أو الطلب من الطرف المعني في القضية العالقة لأن تلك الحلول ستبقى عالقة طالما أن قضية المرأة غير قابلة للحل عبر الفتات بل إنها أكبر من مجرد إجراءات بسيطة وغير مباشرة هنا وهناك، ودائما نرى القضية تتجدد وعبر مشاكل مشابهة للمشاكل التي تم حلها مسبقا لأن تلك المشاكل تعود تحت أشكال أخرى ويبقى الهدف الأول لها هو ظلم المرأة أما الحل فيبقى مجرد مسكن مرحلي للألم.
فهل يمكن للصحفي أو الكاتب في مجال قضايا المرأة أن يصل وعبر كل تعقيدات قضية المرأة وعبر كل ما يعانيه إلى وضع صيغة حلول حقيقية قابلة للتطبيق والاستمرار ومهما اختلفت الظروف؟ أم أن القضية تسير والصحفي يركض ورائها وليس أمامها أو حتى معها و هل يستطيع الصمود أمام كل التحديات التي تواجهه وتقف في طريق عمله بارتياح؟ هذا هو السؤال الذي سيبقى يعمل هذا الصحفي لجعل الإجابة عليه ( نعم، ها أنا أستطيع الآن العمل بحرية وبإيجابية ).


مجلة الثرى- العدد 266