Beşź Kurdī

 

ابراج

 

العاب

 

صور

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
    
 

 

 

مساحةُ شرف

الان كيكاني

رقيقٌ , دقيق ٌ, شفيفٌ , يشكل بوابة المهبل دون أن يسده بإحكامٍ ليسمحَ بمرور دمِ الطمثِ , لا تتجاوز مساحته سنتمترين مربعين , يمكن أن يتمزق  بركوب الفتاةِ دراجةً أو حصاناً أو عند ممارسة رياضة عنيفة , هذه هي حال غشاء البكارة عند الفتيات , وينتج عن تمزقه ألمٌ خفيفٌ وسيلانُ بضعِ قطراتٍ من دمٍ ورديٍّ . ويمكن ألاّ يتمزق إذا كان من النوع المطاطي أو الحلقي الواسع فيسمح بمرور جسم بحجمٍ قضيبٍ منتصبٍ دون أن  ينتج عن ذلك قطرة دم .

ليس له وظيفةٌ فيزيولوجية تُذكر , هكذا يصفهُ علماءُ التشريح والفيزيولوجيا , مثله مثل القلفة التي تغطي حشفة القضيب عند الرجل , هذه القلفة  التي أوصى النبي إبراهيم سلالته بقطعها ليتميزوا عن أبناء العامة وليكون ذلك صكاً لهوية أحفادِه من بعدِه , ثم أضحى هذا عادةً تبنتها أديان أخرى مثل الإسلام , وتعرف بالختان . وغشاءُ البكارةِ عضوٌ رميٌ يتشكلُ على هيئةِ طيةٍ غشائيةٍ عندما يلتحم المهبل بالفرج في الحياة الجنينية لأن لكلٍ منهما مصدراً جنينياً مختلفاً , يتشكلان على حدة ثم يلتحمان .

تصرُّ بعضُ الشعوب أن سلامةَ غشاء البكارة في ليلة الزفاف هو دليلُ عذرية الفتاة ومقياسُ عفتها وعنوانُ طهرها , ففي الصباح التالي لهذه الليلة يجتمعُ أهلُ العروسين لرؤية منديلٍ أبيضٍ مخضبٍ ببضعِ قطرات من الدم هو نتاج تمزق غشاء البكارة للعروس , وبمشاهدة الجمهور للمشهد تكون العروسُ قد نالت صكَ براءةٍ  وحصلت على  دليلٍ قاطعٍ على أنها لم تمارس الجنسَ من قبلُ , فتنبري أمها تطلق زغرودة النصر بزهو أمام المدعوات . وإن حدث أنْ لم يكن هناك دمٌ على منديل الاختبار فالعواقب وخيمة قد تصل حد هدر دم العروس , رغم أن الغشاء قد لا يتمزق ولا ينزف رغم عذرية العروس للأسباب التي ذكرناها في بداية هذه الأسطر .

ما من ذي عقلٍ يقتنع بهذه الفكرة , فكرة ربط عذرية الفتاة بغشاء بكارتها ,  فإذا كان الله  قد وضع هذا الغشاء في فوهة مهبل المرأة ليختبر به العريس عذريتها  أما كان قادراً , جل ثناؤه , أن يصنعَ شيئاً من هذا القبيلِ للرجلِ لتختبرَ به العروسُ عذريته ؟ أليس هو العادل القاسط ؟ أو ليست المرأة تغارُ أكثرَ من الرجل ؟ ثم , ماذا لو مارست الفتاة ضروباً أخرى من الجنس عدا المهبلي  وحافظت بذلك على غشاءها ؟  هل هي عفيفة طاهرة ؟ زد على ذلك , فهذا الغشاء نسيج يمكن رفوهُ وترقيعهُ بسهولةٍ وتجديد ُعذرية الفتاة عند الحاجة ,  لذلك فهو , بلا شك , يفقد قيمته كحارس لعذرية الفتاة , وإنما العذريةُ شيمةٌ تخصُ الفتاة ويحرسها قلبها وضميرها ووجدانها . العذريةُ أخلاقٌ تتحلى بها الفتاة وتعبر عنها بالحفاظ على سمعتها , سلوكٌ تمارسهُ كل يوم في المدرسةِ والجامعةِ والمصنع , هي طهارة النفس قبل الجسد وعفاف الروح قبل البدن.....

وإنما القيم ومفاهيمها تتغير بتغير المجتمعات ومفهوم الشرف يختلف من ثقافة إلى أخرى ففي حين يعتبرُ الشرقيُّ المرأةَ هي ذروةُ شرفهِ فإن الغربيَ يعتبرُ تاريخَه وأرضَه وثروتَه وثقافتَه وحريتَه وديمقراطيته وصوتَه الانتخابي والكلمة التي تحرج من فمه كل هذه الأمور شرفه ولا يجوز المسَّ بها .

  جلس عدةُ عمال عرب حول خبيرٍ سوفيتي يشربون الشاي في دقيقة استراحةٍ , وفي همز ولمز وغمز شرعوا بالسخريةِ منه , سأل أحدُهم : هل صحيح أن الفتاة تتزوج عندكم دون أن تكونَ عذراءً ؟ وسأل آخر : هل صحيح أن الفتيات عندكم يمارسن الجنس قبل الزواج , وأن الزوج يدري بذلك  بعد الزواج  دون أن يعتبر ذلك مساً بشرفه ؟ وسأله ثالث : إذا كانت عذرية الفتاة ليست شرفاً , ما الشرف عندكم إذن ؟

وهنا خرج الخبير عن صمته مبتسماً بسمة ساخرة وقال بعربيته المكسرة :

شرف أنا 22 مليون كيلو متر مربع , وشرف أنتم 2 سنتمتر مربع .

التفت العمال إلى بعضهم دون أن يفهموا شيئاً , والرجل كان يقصد من ذلك مساحة الاتحاد السوفياتي ومساحة غشاء البكارة وما يدور في فلكه .